مستقبل الطاقة النووية يتجه نحو قفزة هائلة في ظل تزايد الطلب العالمي
كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عن توقعات طموحة تشير الى امكانية تضاعف الاعتماد على الطاقة النووية ثلاث مرات خلال العقود القادمة. واوضح ان هذا التحول الكبير ياتي مدفوعا بالتطور التقني المتسارع وزيادة الحاجة الى مصادر طاقة موثوقة وخالية من الكربون لدعم مراكز البيانات العملاقة وتقنيات الذكاء الاصطناعي. واكد ان الدول باتت تنظر الى المفاعلات النووية كركيزة اساسية لتعزيز امن الطاقة الوطني وسط منافسة قوية مع مصادر الطاقة المتجددة الاخرى.
واشار غروسي الى ان العالم يمتلك حاليا اكثر من 400 مفاعل نووي عامل في العديد من الدول تساهم بنسبة ملموسة في تلبية احتياجات الكهرباء العالمية. وبين ان هناك اكثر من 60 مفاعلا جديدا يجري بناؤها حاليا وهو ما يعكس ثقة الدول في جدوى هذا الخيار الاستراتيجي. واضاف ان الطاقة النووية اثبتت كفاءتها وامانها مقارنة بالعديد من البدائل المتاحة مما يجعلها خيارا مفضلا في استراتيجيات الانتقال الطاقي.
التحديات الامنية والمسارات الدبلوماسية
وتابع غروسي حديثه حول الملفات الساخنة التي تواجه الوكالة حيث تطرق الى المخاطر المرتبطة بالنزاعات الدولية وتأثيرها المباشر على السلامة النووية في مناطق التوتر. واكد ان الوكالة تواصل مراقبة التطورات عن كثب في ظل تقارير تقلق المجتمع الدولي بشان طموحات نووية قد تهدد الاستقرار العالمي. واوضح ان الحوار يظل السبيل الوحيد لتجنب التصعيد والوصول الى تفاهمات تضمن سلمية البرامج النووية.
وشدد على اهمية العودة الى طاولة المفاوضات فيما يخص الملف النووي الايراني للتوصل الى حل دبلوماسي مستدام. وبين ان دور الوكالة في عمليات التحقق يعد عنصرا جوهريا لا يمكن الاستغناء عنه لضمان شفافية الالتزامات الدولية. واضاف ان تمكين المفتشين من العودة السريعة الى المواقع النووية يمثل خطوة حاسمة في طريق بناء الثقة وتثبيت اركان الامن والسلم الدوليين.









