شهادة ناج من هجوم الكرك الدموي في الاردن وتفاصيل اللحظات المرعبة
تحولت مراسم جنازة هادئة داخل كنيسة في محافظة الكرك الاردنية الى ساحة من الرعب والفوضى بعد ان اقتحم مسلحون المكان واطلقوا النار بشكل عشوائي على الحاضرين. واوضح ناصر برقان احد الناجين من الحادث انه كان يعتقد في البداية ان الاصوات المدوية ناتجة عن خلل فني في اجهزة التكييف قبل ان يدرك الحقيقة المفجعة بوقوع هجوم مسلح. واضاف برقان ان المصلين سارعوا الى محاولة الاحتماء داخل دار العبادة بينما كان البعض الاخر ينزف جراء الاصابات التي تعرضوا لها في الدقائق الاولى للهجوم.
وبين المحامي برقان في شهادته انه تمكن من رؤية المهاجمين بوضوح بعد ان خفت حدة اطلاق النار لعدة دقائق. واكد انه شاهد شخصين احدهما كان متلثما والاخر يحمل مسدسا في يده حيث كان المشهد يعكس حالة من التطرف والعدوانية التي استهدفت المدنيين الابرياء. واشار الى ان المهاجم لم يتردد في تصويب سلاحه نحوه مباشرة من مسافة لا تتجاوز المترين مما ادى الى تطاير شظايا الزجاج التي تسببت في جروح دامية على وجهه.
وكشفت التحقيقات الاولية ان الهجوم الغادر اسفر عن سقوط ثمانية قتلى واصابة نحو اربعين شخصا اخرين في حصيلة اولية مفجعة. واظهرت التفاصيل ان ابن برقان كان من بين المصابين حيث تلقى اتصالا منه يخبره باصابته في ساقه اثناء تواجده في القداس ونقله الى المستشفى لتلقي العلاج. واثار هذا الاعتداء صدمة واسعة في الاوساط الشعبية والرسمية نظرا لندرة مثل هذه الاحداث الامنية في الاردن.
استنفار امني وتضامن رسمي مع ضحايا الكرك
واكد الملك عبد الله الثاني خلال زيارته الميدانية الى الكرك ان الدولة ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بامن البلاد واستقرارها. واضاف ان الجهود الامنية مستمرة على قدم وساق لملاحقة المتورطين في هذا العمل الارهابي وتحديد هوياتهم وما اذا كانوا مرتبطين بجهات خارجية او جماعات متطرفة. واوضح ان التحقيقات لا تزال في مراحلها الاولى ومن الصعب حاليا الجزم بالدوافع الدقيقة للهجوم.
وبينت السفارة الامريكية في عمان في بيان لها انها قررت رفع مستوى التنسيق الامني وتشديد الاجراءات الوقائية في المواقع الحيوية ومراكز التسوق والبعثات الدبلوماسية في مختلف انحاء المملكة. واضافت ان هذه الخطوة تاتي في اطار الحرص على سلامة المواطنين والمقيمين في ظل التطورات الراهنة. واكدت السلطات المحلية انها ستواصل تكثيف الدوريات الامنية حتى القضاء على كافة التهديدات وضمان عودة الهدوء الى المنطقة.









