قفزة نوعية في الصادرات الوطنية وتراجع لافت في عجز الميزان التجاري
كشفت بيانات التجارة الخارجية الاخيرة عن تحسن ملموس في اداء الاقتصاد الوطني خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي، حيث سجلت الصادرات الكلية نموا لافتا وصل الى 11.2 بالمئة، مدفوعة بارتفاع حجم الصادرات الوطنية والمعاد تصديره بشكل متواز، مما يعكس قدرة تنافسية متصاعدة في الاسواق الدولية.
واظهرت الارقام الرسمية ان قيمة الصادرات الوطنية ارتفعت بنسبة 6 بالمئة لتصل الى نحو 6464 مليون دينار، في حين شهدت قيمة المعاد تصديره طفرة كبيرة بلغت 63.4 بالمئة، لتصل الى مليار دينار، مما عزز من اجمالي قيمة الصادرات الكلية التي بلغت 7464 مليون دينار خلال فترة القياس.
واكدت البيانات ان هذا النشاط التصديري انعكس بشكل ايجابي على الميزان التجاري، حيث انخفض العجز بنسبة 9.6 بالمئة، ليتراجع من 6446 مليون دينار الى 5830 مليون دينار، وهو ما يمثل انخفاضا بقيمة 616 مليون دينار مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
مؤشرات ايجابية في قطاعات التصدير والاستيراد
وبينت المؤشرات ان نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات سجلت تحسنا ملحوظا لتبلغ 56 بالمئة، مقارنة بـ 51 بالمئة في الفترة المقابلة، وجاء ذلك في ظل ارتفاع طفيف في المستوردات بنسبة 1 بالمئة لتصل الى 13294 مليون دينار، مما يعزز من كفاءة الميزان التجاري.
واوضحت التقارير ان قطاعات حيوية قادت هذا النمو، وعلى رأسها الالبسة والاسمدة ومحضرات الصيدلة والبوتاس الخام، حيث حققت هذه المنتجات مكاسب تصديرية متباينة، بينما شهدت اسواق دولية مثل سوريا والصين والاتحاد الاوروبي طلبا متزايدا على المنتجات الوطنية.
واضافت المعطيات الاحصائية ان شهر اب وحده شهد زخما تصديريا، حيث بلغت الصادرات الكلية فيه 1069 مليون دينار، وسط نمو في الصادرات الوطنية بنسبة 17.5 بالمئة مقارنة بالشهر السابق، مما يؤكد استمرارية وتيرة النمو في القطاعات الانتاجية والتصديرية الوطنية.









