مؤشرات الصناعة الروسية تلامس عتبة التعافي في تقرير اكتوبر
سجل قطاع التصنيع في روسيا حالة من التماسك الملحوظ خلال شهر اكتوبر، حيث اظهرت بيانات حديثة تباطؤا في وتيرة الانكماش التي طالت مستويات الانتاج والتوظيف والطلبات الجديدة. وارتفع مؤشر مديري المشتريات ليصل الى 49.9 نقطة، ما يعكس اقتراب المصانع من منطقة الاستقرار بعد فترة من التحديات الاقتصادية المتلاحقة.
واوضحت البيانات ان وتيرة انخفاض الانتاج جاءت هامشية للغاية خلال الشهر الماضي، وهو ما يعزز من فرص تجاوز مرحلة التراجع التي استمرت لعدة اشهر. واضاف المحللون ان هذا التحسن الطفيف في المؤشر العام يعطي اشارة ايجابية حول قدرة الشركات على الصمود امام الضغوط التشغيلية الراهنة.
وبينت التقارير ان الطلبات الجديدة شهدت تراجعا هو الاضعف منذ بداية فترة الانكماش، مما يشير الى تحسن نسبي في بيئة الاعمال الداخلية. واكدت النتائج ان الشركات بدات تعتمد بشكل اكبر على مخزوناتها الحالية في ظل تراجع نشاط الشراء، وهو ما ساهم في تقليل التكاليف التشغيلية بشكل ملموس.
تحولات في سوق العمل وتكاليف الانتاج
وكشفت الارقام عن تباطؤ ملحوظ في وتيرة تسريح الموظفين مقارنة بالاشهر الماضية، حيث سجل التوظيف انخفاضا هو الابطأ منذ مطلع العام. واشار الخبراء الى ان الشركات اصبحت اكثر حذرا في ادارة مواردها البشرية، مما يعكس رغبة في الحفاظ على الكوادر المتاحة لضمان استمرارية العمليات.
وتابعت الشركات مسارها في تقليص الاعمال المتراكمة بوتيرة هي الاقل منذ فبراير الماضي، مما يعكس تحسنا في كفاءة الانجاز داخل المصانع. واوضح التقرير ان تضخم اسعار المنتجات تراجع الى ادنى مستوياته منذ ابريل، وذلك بفعل الضغوط التنافسية التي دفعت المنتجين الى موازنة اسعارهم.
واضافت التقديرات ان ثقة الشركات في المستقبل سجلت ارتفاعا لتصل الى اعلى مستوياتها منذ يونيو، مدفوعة بآمال واسعة في استقرار الاسواق وجذب عملاء جدد. وشدد القائمون على المسح ان حالة التفاؤل رغم ضعفها التاريخي الا انها تمثل نقطة تحول نحو مرحلة اكثر استقرارا لقطاع الصناعة الروسي.









