تحركات الذهب في الاسواق العالمية وسط ترقب نتائج الانتخابات الاميركية
سجلت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا في التعاملات الفورية اليوم الثلاثاء، مستفيدة من حالة التراجع التي شهدتها اسعار النفط في الاسواق العالمية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة بحثا عن مؤشرات جديدة حول مستقبل السياسة النقدية، وجاء هذا الصعود ليعوض الخسائر التي سجلها المعدن الاصفر في وقت سابق من الجلسة، مما يعكس حالة من التذبذب في شهية المخاطرة لدى المتعاملين.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان سعر الذهب ارتفع بنسبة 0.2 بالمئة ليصل الى مستويات 3953.37 دولار للاوقية، بينما شهدت العقود الاجلة الاميركية للذهب تسليم شهر ديسمبر تراجعا طفيفا بنسبة 0.2 بالمئة لتستقر عند 3963.50 دولار، وتأتي هذه التغيرات بالتزامن مع انخفاض اسعار النفط بنحو 2 بالمئة، وهو ما ساهم في تخفيف حدة المخاوف المرتبطة بمعدلات التضخم العالمية.
واكد خبراء استراتيجيون في شركات الاستثمار الكبرى ان تراجع اسعار الطاقة كان المحرك الاساسي لدعم المعادن الثمينة اليوم، حيث يرى المحللون ان تقارير السوق الاخيرة لعبت دورا في خفض توقعات رفع اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الاميركي، مما يعزز من جاذبية الذهب كأصل استثماري لا يدر عائدا ثابتا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
تأثير السياسة الاميركية على اتجاهات المعادن النفيسة
وبين محللو السوق ان فوز الحزب الديمقراطي في الانتخابات قد يضع ضغوطا اضافية على الدولار الاميركي، مما قد يفتح الباب امام الذهب لتحقيق مكاسب جديدة اذا ما تعثرت ادارة البيت الابيض في تمرير القوانين المالية المتعلقة بسقف الدين، حيث يظل الدولار والذهب في علاقة عكسية تؤثر بشكل مباشر على حركة الاسعار اليومية في بورصات المعادن.
وكشفت حركة المعادن الاخرى عن تباين في الاداء، حيث تراجعت الفضة بنسبة 0.92 بالمئة لتصل الى 50.16 دولار للاوقية، كما شهد البلاتين انخفاضا بنسبة 0.82 بالمئة ليسجل 1437.31 دولار، بينما سجل البلاديوم هبوطا بنسبة 2.62 بالمئة ليصل الى 943.57 دولار، مما يشير الى حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين في قطاع المعادن النفيسة.
واضاف المتابعون للاسواق ان الترقب سيد الموقف بانتظار نتائج الانتخابات التي ستحدد ملامح المرحلة القادمة، خاصة فيما يتعلق بالقرارات الاقتصادية الكبرى التي يتخذها الفيدرالي الاميركي، وهو ما يجعل الذهب في واجهة الاهتمامات كأداة تحوط رئيسية ضد التقلبات السياسية والمالية المحتملة في الفترة القادمة.









