تحول استراتيجي في الاقتصاد المصري عبر طرح حصة من بنك القاهرة في البورصة
- تاريخ النشر : الإثنين - 2-11-2026 - 11:01 PM
شهدت البورصة المصرية حدثا اقتصاديا بارزا تمثل في بدء تداول أسهم بنك القاهرة بعد طرح 45 في المئة من حصة الدولة للمستثمرين، وهي الخطوة التي تاتي في اطار استراتيجية حكومية موسعة تهدف الى تعزيز دور القطاع الخاص في ادارة الاصول العامة وتنشيط الاسواق المالية. واظهرت التعاملات المبكرة استجابة ايجابية من المتعاملين حيث سجل سهم البنك ارتفاعا ملحوظا في اول ايام ادراجه، مما يعكس ثقة المستثمرين في الخطط الاصلاحية التي تتبناها الدولة لرفع كفاءة المؤسسات المالية التابعة لها. واكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ان تنفيذ هذا الطرح يمثل رسالة واضحة على جدية الحكومة في المضي قدما نحو تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية رغم التحديات الاقليمية والدولية الراهنة.
ابعاد الطرح الحكومي واصلاح ادارة الاصول
واوضح خبراء الاقتصاد ان عملية ادراج بنك القاهرة لا تعني بالضرورة التنازل عن الملكية بقدر ما تمثل اعادة صياغة لادارة الاصول لتعظيم عوائدها الاقتصادية، حيث تحتفظ الدولة بحصة حاكمة تصل الى 55 في المئة. وبين خالد الشافعي رئيس مركز العاصمة للدراسات ان هذه الخطوة تضع المؤسسة تحت مظلة حوكمة صارمة ورقابة يومية من الهيئة العامة للرقابة المالية، مما يسهم في جذب رؤوس اموال استثمارية جديدة بدلا من الاعتماد الكلي على موازنة الدولة. واضاف ان العوائد الناتجة عن هذا الطرح ستوجه لدعم الصناديق السيادية وتطوير البنية التحتية، مما يخلق فرصا تنموية مستدامة للاجيال القادمة مع بقاء السيطرة الفعلية في يد المال العام.
تباين الرؤى حول سياسات التخارج
وكشفت بعض الاراء المعارضة عن مخاوف من التوسع في بيع الاصول الوطنية، حيث شدد ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي على اهمية الحفاظ على المؤسسات المصرفية باعتبارها ركيزة اساسية للامن الاقتصادي والسيادة الوطنية. واشار الى ان البدائل المتاحة يجب ان ترتكز على تحسين كفاءة الادارة الداخلية للشركات العامة ودعم قطاعات الانتاج بدلا من نقل الملكية لجهات اخرى، محذرا من ان السيولة المالية الناتجة عن هذه العمليات قد تكون مؤقتة بينما تمثل الاصول ثروة تراكمت عبر عقود. واكد ان الاستثمار الحقيقي الذي يحتاجه الاقتصاد المصري يتمثل في انشاء مصانع جديدة وتوفير فرص عمل حقيقية وزيادة معدلات التصدير، معتبرا ان بيع الحصص القائمة قد يحرم الدولة من عوائد مستقبلية مضمونة.