جامعة مؤتة تنظم ندوة حول الأمن الفكري ومواجهة التطرف والإرهاب
الوقائع الإخباري ـ نظمت جامعة مؤتة، اليوم الأحد، ندوة بعنوان «الأمن الفكري وصناعة الوعي في مواجهة التطرف والإرهاب»، ناقشت عدداً من المحاور المتعلقة بمفهوم الأمن الفكري، وآليات صناعة الوعي، وسبل الوقاية من التطرف، ودور المؤسسات الوطنية في بناء منظومة فكرية ومجتمعية قادرة على مواجهة خطاب الغلو والتعصب.
وقال رئيس الجامعة، الدكتور سلامة النعيمات، إن الأمن الفكري يمثل ركيزة أساسية في حماية المجتمع وتعزيز استقراره، مؤكداً أن مواجهة التطرف والإرهاب تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والأمنية والدينية والاجتماعية، من خلال نشر الوعي وترسيخ قيم الاعتدال والانتماء الوطني.
وأضاف أن الجامعات تضطلع بمسؤولية وطنية تتجاوز دورها الأكاديمي، لتشمل بناء شخصية الطالب، وتعزيز قدرته على التفكير الواعي والنقدي، والتعامل مع المتغيرات والتحديات الفكرية التي يشهدها العالم، لا سيما في ظل الانتشار الواسع للمعلومات عبر المنصات الرقمية.
واستهلت الندوة بالوقوف وقراءة سورة الفاتحة على روح الشهيد جواد السلايطة، تقديراً لتضحياته في سبيل الوطن، واستذكاراً لشهداء الواجب الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن أمن الأردن واستقراره.
من جانبه، تحدث رئيس قسم مكافحة الفكر والتطرف في مديرية الأمن العام، الرائد محمد الربيحات، عن دور الأجهزة الأمنية في مواجهة الفكر المتطرف، مشيراً إلى أن المعالجة الفاعلة لهذه الظاهرة تبدأ بالوقاية والتوعية المبكرة، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات التعليمية والأسر ومختلف فئات المجتمع.
بدوره، أكد الدكتور معاذ الحجايا من كلية تكنولوجيا المعلومات أهمية تنمية الثقافة الرقمية لدى الطلبة، وتعزيز مهارات التحقق من المعلومات ومصادرها، والتعامل النقدي والمسؤول مع المحتوى الإلكتروني، إلى جانب توظيف التكنولوجيا في نشر المعرفة والأفكار الإيجابية.
وعرض نائب عميد كلية الشريعة، الدكتور قيس المعايطة، البعد الشرعي والفكري للأمن الفكري، ودور الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة وقيمها القائمة على الوسطية والاعتدال في مواجهة الغلو والتشدد.
وشدد على أهمية نشر خطاب ديني معرفي متوازن يستند إلى الحوار والحجة، ويسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز قيم التسامح واحترام الآخر.
من جهته، أشار الدكتور الحارث الحلاحمة من كلية العلوم الاجتماعية إلى العوامل التي تسهم في نشوء البيئات القابلة لاستقبال الأفكار المتشددة، مبيناً أهمية دور الأسرة والجامعة ومؤسسات المجتمع في توفير بيئة حاضنة للحوار والمشاركة، وتعزيز شعور الشباب بالانتماء والمسؤولية، والاستماع إلى قضاياهم وتطلعاتهم.









