لمصلحة الوطن كان عليهم أن يسقطوا في الانتخابات.

{clean_title}
سلطان عبد الكريم الخلايلة
ما أنْ بدأت النتائج الاولية للانتخابات بالظهور، حتى قصف المجتمع بمقاطع صوتية ومصورة لمرشحين تفوح تهديداً ووعيد، وهم قبل ذلك بساعات عطّرونا بخطاباتهم الوطنية المليئة بحب الوطن والمواطن حيث كان الفارق في أنهم لم يحالفهم الحظ في الانتخابات فانقلبت وطنيتهم لتهديد ووعيد.

مرشح لم يكن يرى في هذا الاستحقاق الذي تم رغم خطورة الوضع الوبائي سوى مصلحته الشخصية، فإن لم يجلس على كرسي النيابة انقلب إلى الخطاب النقيض الذي يهدد فيه الوطن والمواطن وذابت صورته التي ظهر فيها بمثاليات وخطابات ما قبل الاقتراع، وانقشعت الكلمات الوطنية الرومانسية إلى لغة حرب.

هكذا إذن، إن لم يحصل على حصة إجبارية من الكعكة؛ سيصرخ متوعداً تهديداً بالحرق والدمار وطالباً الفزعة من مؤازريه، فهل هي مزرعة؟

تكاد تقف حائراً عاجزاً عن التعبير، وكأن الحل الوحيد لضمان إبقاء الخطاب الوطني على لسان البعض ضمان تحقيق احلاىه الشخصية، والحق إنهُ لا سبيل لذلك إلّا برفع مقاعد المجلس إلى أكثر من ألف مقعد حتى يستوعب طموح جميع من ترشح، حتى الحشوات منهم الذين لم تشفع أعداد ناخبيهم القليلة بالصندوق بصمتهم، حشوات لم يكن ليحصلوا على أكثر مما حصلوا عليه حتى لو جرى تمديد الاقتراع لأسبوع كامل.

هي نماذج يُفْتَرض أن تتقبل الخسارة كونها وافقت مُنذ البداية على قواعد المعركة الانتخابية، بل إننا نحسب أن مصلحة الناس في عدم وصول مثل هؤلاء إلى البرلمان، فسلامٌ على وطن ندعو الله أن يرفع الوباء عنه، ولا سلام على من يُشاهدونه من عين مصلحتهم فقط.
تابعوا الوقائع على