نواب الأحزاب يسعون لتشكيل تحالفات

{clean_title}
الوقائع الإخبارية: يسعى نواب الأحزاب، التي حظيت بمقاعد برلمانية في المجلس التاسع عشر، إلى توسيع تحالفاتهم تحت القبة، وسط تحديات كبيرة تواجههم تتعلق بإمكانية إحداث توافقات مع نواب جدد أغلبهم لم تفرزهم خلفيات سياسية، لتحقيق نصاب الكتل النيابية، استنادًا إلى النظام الداخلي، الذي حدد
%10 من أعضاء المجلس كحد أدنى لتسجيل الكتلة.

وتواجه تلك الأحزاب عمومًا، تحديات أمام إيجاد توافق مع نواب أغلبهم جدد، في الوقت الذي تزداد فيه التوقعات أمام موعد استحقاق انعقاد دورة غير عادية لمجلس النواب خلال شهر كانون الأول (ديسمبر) الحالي، وما يرافقها من انتخابات المكتبين الدائم والتنفيذي واللجان النيابية.

ويعمل حزب جبهة العمل الإسلامي، الذي حاز على 10 مقاعد برلمانية، إلى توسيع تحالفاته لتسجيل كتلته في البرلمان، تحت اسم كتلة التحالف الوطني للإصلاح، حيث يبلغ حاليًا عدد أعضائها 9 نواب، من بينهم خمسة منتسبين للحزب، مقابل 4 آخرين لفائزين متحالفين.

فيما أكدت مصادر في الحزب، أن النائب الفائزة عن مقعد الكوتا في محافظة العقبة قد أعلنت للحزب انفصالها عن كتلة التحالف الوطني للإصلاح، التي اختير لها النائب صالح العرموطي المتحالف مع الحزب، رئيسًا لها.

وقالت مصادر أخرى في الحزب لـ”الغد”، إن هناك عدة احتمالات أمام كتلة التحالف الوطني للإصلاح، تتعلق بعمل الكتلة، إما من خلال تسجيلها وفقًا للنظام الداخلي بعد تحقيق النصاب المطلوب (13نائبًا)، أو استمرار عمل الكتلة التي حملت في الانتخابات برنامجًا موحدًا، دون تسجيلها، مع الالتزام بالعمل الكتلوي المؤسسي وبناء تحالفات سياسية حيال القضايا التي تستجد داخل المجلس، كالتصويت على الثقة ومناقشة مشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية لسنة 2021، وغيرها من القضايا المفصلية.

ولم تخف المصادر، التي طلبت عدم نشر اسمها، الصعوبات التي تواجه نواب المجلس اليوم في إيجاد هذه التحالفات الوازنة، في ظل فوز 98 نائبًا جديدًا، لا يمثلون تيارات سياسية محددة، قائلة "هناك العديد من الاتصالات مع عدد من النواب. نعم هناك معضلة في إحداث توافق لا يوجد خلفيات مشتركة أو تقاطعات واسعة، حتى على مستوى رئاسة المجلس هناك عدد من النواب يقومون بالتواصل بشكل فردي مع النواب لكسب التأييد، للترشح لرئاسة المجلس”.

وتعتبر "التحالف للإصلاح”، الكتلة الوحيدة التي تشكل امتدادًا للكتلة في "برلمان 18″، وأعلنت عن نفسها منذ ظهور نتائج الانتخابات، وما قبل الانتخابات عند الترشح، فيما لم تسجل حتى يوم الأحد الماضي، أي كتلة برلمانية في الأمانة العامة للمجلس، وفق مصادر بالأخيرة.

وفي السياق نفسه، أعلن حزب الوسط الإسلامي، الذي حاز 6 من أعضائه المنتسبين للحزب فوزهم بمقاعد برلمانية، إضافة إلى إعلانه عن فوز 8 آخرين متحالفين معه، حيث يسعى الحزب إلى تشكيل كتلة قوامها 15 نائبًا، بحسب ترجيحات مصادر من داخل الحزب.

ولم يعرف حتى يوم أمس، اسم الكتلة المرتقبة أو النواب الآخرين الذي تعتزم كتلة حزب الوسط التحالف معها لتوسيعها، لتسجيلها بطبيعة الحال لدى الأمانة العامة رسميًا، إلا أن المصادر رجحت أن يعلن عن ذلك خلال أيام.

وينظم الفصل الخامس من النظام الداخلي لمجلس النواب، عمل الكتل النيابية والائتلافات داخل المجلس، إذ يتوجب على كل كتلة تسجيلها لدى الأمانة العامة، والتقدم بنظام خاص ينظم عملها، وإيداعه لدى الأمانة العامة، خلال 14 يومًا من بدء الدورة العادية للمجلس، بحسب المادة 26 من النظام.

وكان من بين الفائزين، الذي أعلنت وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية عن فوزهم عن ترشيحات حزبية، النائب نمر السليحات، الذي ورد اسمه كمترشح عن حزب الوفاء الأردني، إلا أنه أكد في حديث لـ”الغد” أن هناك مساع جارية مع عدد من النواب قد يصل عددعم إلى 19 نائبًا، لتشكيل كتلة مستقلة تضم نواب من ذوي اختصاصات محددة ليصار إلى مشاركتهم في اللجان خاصة المالية.

وقال السليحات، إن التخصص هو المعيار الذي سيجمع الكتلة، مبينًا أن عمله خلال الكتلة سيكون بصفته نائبًا مستقلًا.

ويخشى مراقبون، من أن تنعكس حالة الفردية التي شهدتها الانتخابات النيابية على أداء "برلمان 19″، وتعذر تشكيل كتل برلمانية تجمعهم رؤية برامجية وسياسية مشتركة، فيما جاءت نتائج فوز الأحزاب السياسية بالانتخابات مغايرة للتوقعات التي رافقت مرحلة الترشح، حيث اعلنت وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية ترشح 397 مترشحًا حزبيًا، يمثلون 41 حزبًا سياسيًا، في حين أعلنت لاحقًا عن فوز 12 حزبيًا في المقاعد النيابية رسميًا مسجلين في سجلات الترشح لدى الوزارة عن أحزابهم.

تابعوا الوقائع على