المياه تتصدر أزمات الأردن والعالم
الوقائع الإخبارية: باتت أزمات المياه مؤخرا تأخذ مجراها بالتوسع نتيجة ارتفاع حدة تبعات التغير المناخي التي تؤثر على العالم أجمع، فيما تجددت دعوات مختلف الجهات الدولية والمحلية لضرورة تسريع وتيرة التكيف مع تلك التغيرات.
ودرءا للمخاطر التي أضحت تشهدها مختلف دول العالم عامة والأردن خاصة، إثر التغيرات المناخية، صار لا بد من تفعيل وتنفيذ الحلول اللازمة لمواجهة مخاطرها، خاصة في بلد كالأردن الذي يصنف ثاني أفقر دولة في العالم مائيا.
وفيما جدد تقرير دولي متخصص في التكيف مع أزمات المياه عالميا والصادر مؤخرا عن المنتدى الاقتصادي العالمي بعنوان "في العام 2021.. احتلت أزمات المياه مركز الصدارة”، وحصلت "الغد” على نسخة منه، التأكيد على ضرورة مواجهة تلك الحوادث بوصفها كوارث مضاعفة ومخاطرها اقتصادية ممتدة، عبر الأردن مواسم شتوية شحيحة، نجمت عنها عواقب سلبية على احتياجات الشرب والزراعة.
ورجح التقرير ذاته أن تشكل أحداث العام 2021 "مقدمة لمهام أكثر صلابة في المستقبل”، خاصة فيما يتعلق بالحوادث المتطرفة والمتعلقة بالمياه.
وفيما يتعلق بالوضع المائي الراهن في المملكة، باتت معالم التغير المناخي ومنذ سنوات تتضح، حيث تشكل حالة خطيرة على بلد شحيح الموارد المائية ويتجاوز فيه حجم العجز ما كميته 500 مليون متر مكعب سنويا.
ويكمن شح المياه في الأردن، بعجز في ميزان الطلب على المياه، وقدرة الموارد على التزويد، حيث تناهز حصة الفرد من المياه في الأردن 100 متر مكعب للفرد في العام للاستعمالات جميعها، معادلة ما يقل عن 20 % من مستوى الفقر المائي العالمية المحدد بحوالي 500 متر مكعب للفرد.
وتعاني معظم سدود المملكة من الجفاف، حيث دخل الأردن بمخزون مائي في السدود من الموسم الشتوي 2020-2021 عند مطلع الموسم الصيفي الماضي، أقل بـ 80 مليون متر مكعب مقارنة بالموسم الذي سبقه.
وتعتمد كل من سدود الوالة والموجب والتنور بشكل كامل على مياه الأمطار، بسبب عدم وجود رافد مائي لها من ينابيع أو سيول أو أنهار.
وسجل الموسم المطري الماضي أداء متواضعا جدا، في الوقت الذي أرجعت فيه سلطة وادي الأردن، في وقت سابق، عوامل جفاف مياه سد الوالة، الذي تستخدم مياهه لتغذية الآبار الجوفية في وادي الهيدان، للسحب الجائر للمياه من قبل المزارعين في وادي الهيدان، والذين يقومون بسحب المياه من البحيرة مباشرة بشكل مخالف.
وكانت بوابات سد الوالة فتحت في شباط (فبراير) العام الماضي على مجرى وادي الهيدان؛ كإجراء احترازي بعد تدفق كميات كبيرة من مياه الأمطار من الأودية إلى السد.









