مستشفيات خاصة تربط صرف رواتب أطبائها بتسديد اشتراكاتهم للنقابة
الوقائع الإخبارية: أبدى أطباء عاملون في القطاع الخاص استياءهم من قيام عدد من المستشفيات بالتعميم عليهم عبر كتب داخلية، بضرورة تسديد مستحقاتهم المالية لنقابة الأطباء حتى تاريخ 31 آذار (مارس) الجاري، وإلا فإن المستشفيات ستقوم بإيقاف رواتبهم.
وعللت إدارات مستشفيات خاصة، أن هذا القرار يأتي استنادا لتعليمات نقابة الأطباء ووزارة الصحة ومعايير الاعتمادية الوطنية الدولية، مشترطة إحضار ما يثبت تسديد المستحقات المالية للنقابة.
واعتبر أطباء، أن هذا الإجراء "غير قانوني، وأنه لا يجوز لأي إدارة مستشفى أن توقف راتب الطبيب العامل لديها لعدم تسديده الاشتراك السنوي”، مبينين أن هذا التصرف يعد بمثابة "تهديد جديد للأطباء”.
وفي هذا السياق، أكد رئيس جمعية المستشفيات الخاصة، الدكتور فوزي الحموري، أن اشتراك أي طبيب ممارس في نقابة الأطباء، إلزامي، حسب قانون النقابة.
وأوضح الحموري أنه في حال لم يسدد الطبيب الرسوم المترتبة عليه، يتم شطب عضويته، وبذلك لا يحق له أن يمارس عمله كطبيب ويصبح مساءلا قانونيا، وكذلك فإن المستشفى الذي يسمح له بالعمل عليه مسؤولية أيضا.
وأضاف "مع ذلك، فإن المستشفيات تتعاون مع الأطباء الموظفين فيها بمنحهم سلفا نقدية لدفع الرسوم السنوية، تسدد على أقساط”.
يأتي ذلك في الوقت الذي تستعد فيه نقابة الأطباء، لإجراء انتخاباتها، المتوقع إقامتها في السابع عشر من حزيران (يونيو) المقبل.
وأكدت النقابة، أنها اتخذت قرارا بدعوة هيئتها العامة للاجتماع السنوي العادي للانعقاد في 3/ 6/ 2022، وفي حال عدم اكتمال النصاب القانوني سيتم عقد الاجتماع الثاني في 10/ 6/ 2022 ويكون الاجتماع قانونيا بمن حضر، بحيث يتم عقد الانتخابات بعد أسبوع من اجتماع الهيئة العامة الثاني.
ووفق قانون النقابة، يسمح لمسددي الرسوم السنوية للعام 2022 ورسوم التقاعد والضمان لغاية 31/ 12 /2021 كحد أدنى، حضور اجتماع الهيئة العامة والمشاركة في الانتخابات التي ستجري في 17 حزيران (يونيو) المقبل في مجمع النقابات المهنية.
وبدأت التحضيرات لانتخابات النقابة من قبل التيارات والقوائم المختلفة فيها، التي عملت منذ أسابيع على تنظيم اجتماعات منها سرية وأخرى علنية بغية ترتيب أوراقها والوصول إلى صيغة تشكيل قوائم تخوض بها الانتخابات.
ولعل ما جرى في مجلس نقابة الأطباء الأخير، الذي ترأسه نقيب الأطباء السابق، الدكتور علي العبوس، وتم حله من قبل وزير الصحة آنذاك، الدكتور سعد جابر، بسبب استقالة أكثر من نصف أعضاء المجلس، بداية جائحة كورونا، يجعل الهيئة العامة للنقابة تقوم بالبحث عن مجلس منتخب متناسق بديلا عن لجنة تسيير مهام مجلس النقابة التي عينها وزير الصحة التي تتبع له بشكل مباشر.
عضو مجلس نقابة الأطباء، المنحل، الدكتور مظفر الجلامدة، أكد ضرورة أن تعود النقابة للقيام بدورها الطبيعي، شأنها شأن باقي النقابات المهنية الأخرى، معتبرا أن الانتخابات هي السبيل الوحيدة لعودة النقابة للقيام بدوره الطبيعي في خدمة الأطباء والمهنة.
فيما تساءل نقيب الأطباء الأسبق، الدكتور أحمد العرموطي: "هل يختلف الأطباء على وجود نقابة لهم تحمي المهنة وتحمي الطبيب وتحافظ على حقوق المريض وتدافع عن حق الطبيب في المعيشة الكريمة وصون كرامته والوقوف ضد استغلاله من مشغليه، سواء أكان ذلك في القطاع العام أم الخاص، وتأمين التعليم الطبي المستمر له لرفع كفاءته العلمية ولمنع المتطفلين على المهنة؟”.
وأضاف العرموطي أن كل تلك الأسئلة متفق عليها، إلا أن الاختلاف، يكون عبر إلزامية الاشتراك بصندوق التقاعد، والدفع للنقابة كاشتراك سنوي، ودفع مبالغ مالية للحصول على وثائق من النقابة، سواء للمجلس الطبي أو لجهات أخرى، ورفض دفع غرامات عن التأخر في دفع الرسوم.
وأكد أنه من الخطأ أن لا تقوم النقابة بدفع الرواتب التقاعدية كاملة لمستحقيها، مبينا أن هذه نقاط خلافية يمكن بحثها بموضوعية للوصول من قبل جميع الألوان والأطياف النقابية إلى حلول توافقية.
ودعا إلى أهمية التوافق على أن اللون أو الطيف الواحد لن يكون قادرا على حل مطالب الأطباء، مشددا على اهمية إيجاد مجلس إنقاذ أو توافقي من جميع الألوان يتفق على خطة عمل موحدة.
مصدر مطلع في نقابة الأطباء، أكد أن قائمة "نمو” اتخذت قرارا مؤخرا بترشيح الدكتور منتصر الرواشدة لمنصب النقيب، فيما تبحث القائمة من خلال اجتماعاتها مع مختلف القوائم والتيارات المختلفة، تشكيل قائمة مرشحين لعضوية مجلس النقابة.
وأشار المصدر، إلى أنه من بين الأسماء المطروحة لمنصب النقيب، الدكتور مصطفى العبادي المحسوب على القائمة الخضراء التقليدية، فيما لم يتوصل الإسلاميون إلى ترشيح اسم محدد لذات المنصب، إضافة إلى طرح اسم رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري كمرشح للنقيب إن صحت التسريبات.
يبقى أن الأسابيع القليلة المقبلة، ستكون كفيلة برسم الصورة شبه النهائية للمرشحين وقوائمهم، ولعل شهر رمضان المبارك سيكون فرصة مهمة لزيادة الاجتماعات من أجل تشكيل تحالفات أو قوائم منفصلة أو ترشح البعض بشكل مستقل.









