ربط الاحتفال بالمناسبات الوطنية بالانجازات والمشاريع

{clean_title}
د هايل ودعان الدعجة
في ظل ما تمثله المناسبات الوطنية من انجازات ونجاحات في مسيرة الاوطان ، فان المؤمل من الاحتفال بها استحضار الاجواء والمعاني والدلالات الوطنية العظيمة والعميقة التي تنطوي عليها ، والتعاطي معها كمحفزات وكمحطات تقييم ومراجعة لمسيرة العطاء والبناء الاردنية ، وبما يشبه القواعد والاساسات القوية ، التي يفترض البناء عليها من مشاريع تنموية وصروح علمية نضمن معها اعلاء البنيان بما يليق بها كروافع اردنية محفزة على العطاء والانتاج والانجاز .

 الامر الذي يتطلب توظيفها بما يخدم هذا الهدف الوطني النبيل ويكفل اضافة صفحة او صفحات مضيئة في سجل النجاحات الوطني . مما يدفعنا عند الاحتفال بها الى المطالبة بضرورة ربطها بافكار وبرامج وخطط ومشاريع تنموية تحكي قصص نجاح ابداعية وريادية اردنية يطرحها الافراد او المؤسسات في مجالات زراعية ( الامن الغذائي ) وصناعية وتعليمية وتكنولوجية وصحية ( مستلزمات طبية ) وفي قطاعات الطاقة والمياه والنقل وغيرها ، يتم افتتاحها وعرضها بهذه المناسبات بحيث يتم اعتمادها وتكريم اصحابها بتوزيع الاوسمة والجوائز الملكية عليهم ..

 على غرار العرض الذي قدمه رئيس هيئة المديرين في شركة المناصير زياد المناصير لمنتج سماد طبيعي ومنتج اخر يوفر ٨٥٪؜ من المياه في الزراعة من انتاج الشركة ، وذلك خلال اطلاق رؤية التحديث الاقتصادي الاثنين الماضي وسط اهتمام ومتابعة جلالة الملك .. ويكون ذلك من خلال تحديد جهة رسمية تتولى مهمة اختيار هذه المشاريع وتسجيلها ومتابعتها وتقييمها ، وبيان ما اذا كانت تستحق ان تدرج في اطار المشاريع التنموية التي يعول عليها في مواجهة التحديات والظروف الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية الصعبة التي يمر بها الوطن ، وذلك من خلال التنسيق مع الوزارت والمؤسسات الحكومية والرسمية ذات العلاقة . وبذلك فاننا نضيف اجواء احتفالية ذات طبيعة انجازية وانتاجية وابداعية على مناسباتنا الوطنية ، نعول عليها في مواجهة الصعوبات والازمات المختلفة التي نعاني وسنعاني منها كغيرنا من دول المنطقة والعالم في ظل القراءة المستقبلية ( وحتى الحالية ) للمشهد العالمي ، وما سيكون عليه ويعاني منه من ظروف وتحديات ستجعل من سياسة الاعتماد على الذات والاستثمار في الانسان بمثابة قارب النجاة الكفيل بانقاذ الدول والشعوب من المخاطر والتهديدات الحياتية والمعيشية المتوقع مواجهتها في المستقبل القريب . مما يضعنا جميعا كأردنيين عند الاحتفال بالمناسبات الوطنية امام تحدي كيفية استثمارها في التسلح بادوات العصر والخطط والافكار والبرامج والمشاريع الذاتية ، لنبني عليها منجزات ومكتسبات اخرى تمد الوطن باسباب القوة والمنعة والامن والاستقرار ، باعطاء المواطن الاردني كما المؤسسات الاردنية فرصة استثمار الامكانات والقدرات والطاقات والافكار الابداعية وتحويلها الى منتجات ومشاريع وخدمات محلية الابتكار والانجاز .

دون ان نغفل بالطبع تكريم اصحاب هذه المناسبات الوطنية من الجهات والاشخاص الذين ضحوا وصنعوا ووقفوا خلف تحقيقها اصلا من الاجهزة العسكرية والامنية والمدنية التي يعود لها الفضل في تدشينها في سجل الانتصارات والبطولات والنجاحات الوطني .
تابعوا الوقائع على