ملتقى هندسي يرسم ملامح تطوير الطيران الأردني حتى 2035

ملتقى هندسي يرسم ملامح تطوير الطيران الأردني حتى 2035

الوقائع الإخباري–ناقش مختصون في مجال الطيران المدني، خلال ملتقى نظمته شعبة الهندسة الميكانيكية في نقابة المهندسين، التحولات العالمية المتسارعة التي يشهدها قطاع الطيران، ولا سيما في مجالات التكنولوجيا، والسلامة، والاستدامة، والرقمنة، والأنظمة الذكية في تشغيل وصيانة الطائرات التجارية، إلى جانب بحث واقع ومستقبل الطيران الأردني.

وأكد مندوب وزير النقل، رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني الكابتن ضيف الله الفرجات، في الملتقى الذي رعاه وزير النقل نضال القطامين، وبمشاركة خبراء ومتخصصين وممثلين عن شركات الطيران والجهات التنظيمية والتشغيلية، أن هيئة تنظيم الطيران المدني تضطلع بمسؤولية محورية في تنظيم القطاع والرقابة عليه وتطويره، باعتبارها الجهة المختصة بضمان أعلى معايير السلامة والأمن، والعمل على مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي.

وأوضح الفرجات أن هذا الدور يأتي منسجما مع رؤية التحديث الاقتصادي والبرنامج التنفيذي الثاني للأعوام 2026–2029، اللذين أدرجا قطاع النقل الجوي والطيران المدني ضمن محركات النمو الاقتصادي، وأحد الممكنات الرئيسة لجذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل نوعية، وتعزيز موقع الأردن كمركز إقليمي للخدمات المتخصصة ذات القيمة المضافة.

من جانبه، أكد نقيب المهندسين عبدالله غوشة أن الملتقى وفر منصة وطنية مسؤولة للحوار والتخطيط الاستشرافي حول قطاع يعد من أكثر القطاعات الاستراتيجية تأثيرا في مستقبل الاقتصادات الحديثة.

وأشار غوشة إلى أن نقابة المهندسين تنظر إلى قطاع الطيران باعتباره قطاعا وطنيا واعدا، وقادرا على تحقيق إسهام حقيقي في دعم الاقتصاد الوطني، ونقل المعرفة، وتعزيز حضور الأردن ومكانته على المستويين الإقليمي والدولي.

وأعلن غوشة خلال الملتقى عن إطلاق دراسة وطنية متخصصة لتطوير قطاع الطيران الأردني حتى عام 2035، نفذها مركز البحوث والدراسات في أكاديمية المهندسين الأردنيين، وفق منهجية علمية رصينة، وبشراكة مع خبراء قطاع الطيران، والجامعات الأردنية، ومراكز التدريب، والجهات الرسمية، والقطاع الخاص.

بدوره، أكد رئيس شعبة الهندسة الميكانيكية محمد العبابنة أن قطاع الطيران عالميا يشهد تحولات متسارعة في مجالات التكنولوجيا، والسلامة، والاستدامة، والرقمنة، والأنظمة الذكية في التشغيل والصيانة، الأمر الذي يفرض ضرورة تطوير القدرات الوطنية وتأهيل الكفاءات الهندسية لمواكبة هذه المتغيرات بكفاءة عالية.

وأشار العبابنة إلى أن الطيران يمثل منظومة هندسية متكاملة، يقف المهندس في صميمها باعتباره عنصر الابتكار وصانع الحلول وضامن الجودة والسلامة، مؤكدا في الوقت ذاته دور النقابة في تطوير الكفاءات، وتعزيز برامج التدريب المتخصص، وبناء شراكات فاعلة مع الجامعات والمؤسسات والقطاع الخاص.

وناقش المشاركون في الملتقى أربعة محاور رئيسة شملت: مستقبل الطيران الأردني، وصيانة وعمرة الطائرات، وتأهيل الكفاءات، إضافة إلى المطارات الذكية.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى أحمد المجالي إن أعمال الملتقى استندت إلى دراسة علمية واقعية، وشكلت نقطة انطلاق لحوار وطني جاد حول قطاع حساس يمس الاقتصاد الوطني ومستقبل المهندسين.

وأوصى الملتقى باعتماد إطار وطني موحد لتطوير قطاع الطيران قائم على مبادئ الحوكمة والتكامل المؤسسي، وتحديث البيئة التشريعية والتنظيمية، وبناء رأس مال بشري تنافسي، وإعداد خطة وطنية للطيران المستدام حتى عام 2035، بما يسهم في تعزيز موقع الأردن كمركز إقليمي للتدريب والصيانة والخدمات الجوية المتخصصة.

كما خلصت توصيات الملتقى إلى التأكيد على أهمية تعزيز جاذبية الاستثمار في القطاع، والتقليل من أثر المتغيرات الجيوسياسية على حركة الطيران، وبناء رأس مال بشري تنافسي من خلال برامج تدريب متخصصة، ومواءمة المناهج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل، وتوفير حوافز تحد من هجرة الكفاءات الوطنية.

وشدد المشاركون كذلك على ضرورة تشجيع استخدام الوقود البديل، وإعداد خطة وطنية للطيران المستدام حتى عام 2035، وبناء شراكات استراتيجية إقليمية ودولية لترسيخ موقع الأردن كمركز إقليمي للتدريب والصيانة والخدمات الجوية المتخصصة، إلى جانب إطلاق برنامج وطني للتسويق والدعم يروج لرؤية قطاع الطيران الأردني ويحفز الشباب على الانخراط في هذا القطاع الحيوي.


تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير