لبنان | عكّار.. التهريب مستمر عبر المعابر غير الشرعية ومجرى النهر الكبير
الوقائع الإخباري- بيروت – داني القاسم
رغم الإجراءات الأمنية والمناشدات المتكرّرة، لا يزال مسلسل التهريب في منطقة عكّار شمالي لبنان مستمراً بوتيرة شبه يومية، عبر المعابر غير الشرعية الممتدة على طول مجرى النهر الكبير الفاصل بين لبنان وسوريا.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر خاصة لموقع "الوقائع الإخباريّة” أن عمليات التهريب تشمل أصنافاً متعددة، أبرزها المشروبات الروحية، المواد الغذائية، المحروقات، إضافة إلى التبغ والتنباك. وبحسب المعلومات، فإن حافلات صغيرة مغلقة تعبر طرقات عكّار بشكل شبه يومي، ليلاً ونهاراً، متجهة نحو نقاط التهريب المعروفة.
وأوضحت المصادر أن البضائع تُجمع وتُعبّأ ليلاً داخل مستودعات موزّعة في عدد من قرى الشمال، على أن تنطلق القوافل مع ساعات الفجر الأولى باتجاه المعابر غير الشرعية، حيث تُستكمل عملية النقل إلى الجانب السوري.
وأكدت المصادر ذاتها أن المهربين يعملون ضمن شبكات منظمة، مع تنسيق مباشر بين مجموعات تنشط على جانبي الحدود اللبنانية – السورية، مشيرة إلى وجود تسهيلات تُمنح مقابل مبالغ مالية لتأمين مرور الشحنات بسلاسة.
في المقابل، أفادت مصادر رسمية بأن عمليات التهريب لم تتوقف في عكّار، رغم النداءات الأمنية اليومية بضرورة ضبط الحدود وتوقيف المتورطين، لافتة إلى أن هذه الشبكات معروفة لدى الأجهزة المختصة. وأضافت أن المنطقة تشهد بين الحين والآخر، لا سيما خلال ساعات الليل، إطلاق رشقات نارية في محيط مجرى النهر الكبير، ما يعكس حجم التوتر والنشاط غير الشرعي القائم.
ويبقى ملف التهريب في عكّار واحداً من أبرز التحديات الأمنية والاقتصادية، في ظل تأثيره المباشر على الاقتصاد المحلي واستنزافه لموارد الدولة، وسط مطالبات متزايدة بتشديد الرقابة واتخاذ إجراءات حاسمة لوضع حد لهذه الظاهرة.









