ارسنال يكتب التاريخ ويحجز مقعده في نهائي دوري ابطال اوروبا
حقق فريق ارسنال الانجليزي انجازا تاريخيا بوصوله الى نهائي دوري ابطال اوروبا للمرة الثانية في مسيرته بعد فوز ثمين ومستحق على ضيفه اتلتيكو مدريد الاسباني بهدف نظيف في لقاء الاياب المثير الذي احتضنه ملعب الامارات في لندن. وجاء هذا التأهل ليؤكد جدارة المدفعجية في المسابقة القارية بعد انتزاع تعادل ايجابي في مباراة الذهاب التي اقيمت في العاصمة الاسبانية الاسبوع الماضي. واكد هذا الانتصار قدرة كتيبة المدرب ميكل ارتيتا على المضي قدما نحو تحقيق حلم التتويج باللقب الاوروبي الاغلى بعد غياب طويل عن منصات التتويج القارية.
واستطاع النجم بوكايو ساكا ان يفرض نفسه بطلا للمواجهة بتسجيله هدف الحسم في الدقائق الاخيرة من الشوط الاول بعد متابعة ذكية لكرة ارتدت من الحارس السلوفيني يان اوبلاك. وبينت مجريات اللقاء ان ارسنال كان الاكثر اصرارا على هز الشباك ومباغتة الخصم الذي اعتمد على اسلوبه الدفاعي المعتاد في محاولة لامتصاص حماس اصحاب الارض. واظهر الفريق اللندني توازنا كبيرا بين الخطوط مما مكنه من الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية رغم المحاولات الاسبانية الجادة للعودة في النتيجة خلال الشوط الثاني.
واضافت هذه النتيجة فصلا جديدا في سجل ارسنال المميز امام الاندية الاسبانية حيث نجح في الحفاظ على سجله خاليا من الهزائم للمباراة التاسعة على التوالي في دوري الابطال. وشدد المراقبون على ان اداء المدفعجية يعكس تطورا تكتيكيا كبيرا تحت قيادة ارتيتا الذي يسعى لتحقيق ثنائية تاريخية هذا الموسم. واكدت الاحصائيات ان الفريق لم يتلق اي خسارة في مشواره نحو النهائي مما يرفع سقف التوقعات لجماهيره التي تحلم بليلة تاريخية في بودابست.
طموحات ارسنال في حصد الثنائية التاريخية
وكشفت التطورات الاخيرة في الدوري الممتاز ان ارسنال لا يكتفي بالمنافسة الاوروبية بل يضع عينه على لقب الدوري المحلي الذي غاب عن خزائنه منذ فترة طويلة. واوضحت الحسابات ان الفريق يتقدم بثبات في سباق الصدارة مع تبقي جولات حاسمة تتطلب تركيزا عاليا واداء قويا امام منافسين محليين. واعتبر خبراء الكرة ان نجاح الفريق في الموازنة بين الاستحقاقات الاوروبية والضغط المحلي هو الاختبار الحقيقي لقوة شخصية اللاعبين وقدرتهم على تحمل الضغوط في الامتار الاخيرة من الموسم.
وبينت عودة ساكا الى التشكيلة الاساسية مدى اهمية العناصر الهجومية في حسم المباريات الكبرى خاصة بعد فترة الغياب التي قضاها بسبب الاصابة. واوضحت التحركات التكتيكية لارتيتا في لقاء الاياب انه يمتلك حلولا بديلة وقدرة على قراءة الخصم بشكل جيد. واكدت المباراة ان التغييرات التي اجراها المدرب الاسباني ساهمت بشكل مباشر في اعادة الحيوية لخط الهجوم ومنح الفريق الافضلية التي احتاج اليها للعبور الى المحطة النهائية.
وختم ارسنال مشواره في هذه المواجهة باثبات علو كعبه قاريا بينما ودع اتلتيكو مدريد البطولة وسط خيبة امل كبيرة بعد موسم خرج فيه الفريق خالي الوفاض من الالقاب. واظهرت المباراة ان كرة القدم لا تعترف الا بالواقعية الهجومية والقدرة على استغلال انصاف الفرص امام مرمى الخصم. وبات الجميع يترقب المواجهة المرتقبة في النهائي حيث ينتظر ارسنال الفائز من المواجهة النارية بين بايرن ميونيخ وباريس سان جرمان لتحديد هوية البطل المتوج هذا العام.









