تصعيد عسكري خطير بين السودان واثيوبيا عقب هجمات جوية غامضة
تشهد العلاقات بين السودان واثيوبيا توترا غير مسبوق في اعقاب سلسلة من الهجمات التي نفذتها طائرات مسيرة استهدفت مواقع استراتيجية داخل الاراضي السودانية ومن بينها مطار الخرطوم الدولي. واكدت السلطات السودانية في بيان رسمي ان تلك الهجمات انطلقت من داخل الحدود الاثيوبية مما يضع البلدين على حافة مواجهة مباشرة تهدد استقرار المنطقة.
واعلن وزير الخارجية السوداني استدعاء السفير لدى اثيوبيا للتشاور الفوري تعبيرا عن رفض الخرطوم لهذا العدوان السافر. واضاف الوزير ان بلاده تحتفظ بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين وبالكيفية التي تضمن حماية السيادة الوطنية متهما الجانب الاثيوبي باختيار مسار التصعيد بدلا من الحوار.
وبين الوزير ان هناك حالة من الاستياء السوداني تجاه الصمت الدولي المريب ازاء هذه التجاوزات التي تستهدف البنية التحتية والمرافق الحيوية. وشدد على ان الرد سيكون مضاعفا ومدروسا وفقا للقوانين والاعراف الدولية لضمان ردع اي محاولات لزعزعة الامن.
تداعيات التوتر الحدودي ومواقف القوى الاقليمية
وكشفت اديس ابابا من جانبها عن موقف مغاير حيث نفت بشكل قاطع تورطها في هذه الهجمات ووجهت اتهامات متبادلة للخرطوم بدعم وتسليح جماعات معارضة داخل الاراضي الاثيوبية. واظهرت هذه التصريحات عمق الفجوة الدبلوماسية بين الجارين في ظل تبادل التهم بشان التورط في اعمال عدائية.
واكدت دول اقليمية فاعلة منها السعودية ومصر ادانتها الشديدة لاستهداف مطار الخرطوم معربة عن قلقها البالغ من تدهور الاوضاع الامنية على الحدود. واوضحت تلك الدول في بيانات منفصلة ان استمرار الهجمات التي تنطلق من دول الجوار يمثل تهديدا مباشرا للامن القومي العربي والافريقي.
واشار مراقبون الى ان المشهد الحالي ينذر بمرحلة من عدم الاستقرار تتطلب تدخلا ديبلوماسيا عاجلا لنزع فتيل الازمة. واضافوا ان استمرار التصعيد قد يؤدي الى عواقب وخيمة على الامن الاقليمي في ظل غياب بوادر التهدئة بين الجانبين.









