قمة عمان الثلاثية استراتيجية جديدة لتعزيز الاستقرار الاقليمي والشراكة مع اوروبا
استضافت العاصمة الاردنية عمان قمة ثلاثية رفيعة المستوى جمعت جلالة الملك عبد الله الثاني مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، حيث تركزت المباحثات على توحيد الجهود لمواجهة التحديات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة وتوطيد العلاقات الاقتصادية. واكد العاهل الاردني خلال اللقاء ان هذه المنصة تمثل ركيزة اساسية للتشاور والتنسيق المستمر، مشددا على اهمية استثمار المواقع الاستراتيجية للدول الثلاث كجسور حيوية تربط بين الاقاليم المختلفة لتعزيز حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة. وبين جلالته ان تعميق الروابط بين الاردن وقبرص واليونان يصب في مصلحة تحقيق الازدهار الاقليمي، معربا عن تطلعه للبناء على الاتفاقيات السابقة في قطاعات الطاقة والمياه والتعليم والسياحة.
محورية الدور الاردني في تعزيز الامن والاستقرار
واوضح الملك عبد الله الثاني ان استمرار الصراعات في المنطقة يفرض ضرورة ملحة للالتزام بالقانون الدولي وصون سيادة الدول كاساس وحيد للعمل المشترك، مشيرا الى ان اي اتفاقيات تهدف لانهاء الحروب يجب ان تضمن حماية امن دول المنطقة بشكل كامل. وشدد جلالته على رفض الاردن القاطع لاي اجراءات احادية تهدف لفرض واقع جديد في القدس والضفة الغربية وغزة، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة ضمان تدفق المساعدات الانسانية دون اي معيقات، كما اكد دعم المملكة الكامل لسيادة لبنان ووحدة اراضيه.
تنسيق اوروبي اردني لمواجهة التحديات
واشار الرئيس القبرصي الى ان توقيت هذه القمة يحمل دلالات هامة خاصة مع تولي بلاده رئاسة مجلس الاتحاد الاوروبي، مؤكدا دور قبرص كحلقة وصل استراتيجية بين اوروبا والشرق الاوسط. واضاف خريستودوليدس ان الاتحاد الاوروبي يولي اهمية قصوى للشراكة مع الاردن، معربا عن تضامن بلاده مع المملكة في ظل الظروف الراهنة وداعيا الى تكثيف الحوار السياسي كسبيل وحيد لبناء اطار سلام دائم في الاقليم. واكد رئيس الوزراء اليوناني من جانبه ان العلاقة بين الدول الثلاث اثمرت نتائج ملموسة في مجالات الدفاع والنقل والمناخ، مشيدا بالدور المحوري للملك في حماية المقدسات في القدس والحفاظ على الوضع القائم، ومؤكدا ان امن الاردن يعد جزءا لا يتجزا من امن واستقرار الاتحاد الاوروبي ككل.









