ازمة تمويل خانقة تهدد مستقبل خدمات الاونروا للاجئين الفلسطينيين

ازمة تمويل خانقة تهدد مستقبل خدمات الاونروا للاجئين الفلسطينيين

تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا فجوة مالية مقلقة تتراوح بين 100 و200 مليون دولار وهو المبلغ الذي تراه الوكالة ضروريا لضمان استمرار عملياتها الحيوية في ظل ظروف انسانية صعبة يعيشها اللاجئون في مختلف مناطق عملياتها الخمس. وتتجاوز هذه التحديات المالية حدود قطاع غزة لتلقي بظلالها الثقيلة على الاوضاع المعيشية للاجئين في الضفة الغربية والقدس ولبنان وسوريا والاردن حيث تتفاقم معدلات الفقر والبطالة بشكل لافت. واكدت الوكالة ان التمويل المتوفر حاليا لن يكون كافيا لتغطية النفقات التشغيلية والخدمات الاساسية الا حتى نهاية شهر اب المقبل مما يضع مستقبل الاف الموظفين على المحك.

تداعيات الازمة على الخدمات التعليمية والصحية

وبينت الوكالة ان ضمان صرف رواتب ما يقرب من 30 الف موظف ومتعاقد يعد اولوية قصوى لضمان استمرار تقديم الخدمات الانسانية والطبية والتعليمية التي يعتمد عليها الملايين من اللاجئين. واوضحت ان الازمة المالية ليست مجرد ارقام بل هي واقع يومي مؤلم يتجلى في نقص الموارد اللازمة للعمليات الاساسية في مناطق تشهد نزاعات حادة وتدهورا مستمرا في البنية التحتية. واشارت التقارير الميدانية الى ان 90 بالمئة من منشات الاونروا في قطاع غزة تعرضت لاضرار جسيمة نتيجة الاحداث الاخيرة مما يعيق بشكل كبير قدرة الوكالة على استئناف العملية التعليمية او تقديم الرعاية الصحية بشكلها الطبيعي.

جهود ميدانية مستمرة رغم شح الامكانيات

واضافت الوكالة ان العملية التعليمية في غزة تجري حاليا وسط صعوبات لوجستية هائلة تتمثل في نقص حاد في القرطاسية والمقاعد الدراسية والضغط النفسي الذي يواجهه الطلبة والمعلمون على حد سواء. وشدد المسؤولون على ان قرابة 11 الف موظف في غزة يواصلون بذل جهود جبارة وتضحيات كبيرة من اجل الحفاظ على الحد الادنى من الخدمات التعليمية والصحية رغم التحديات الضخمة التي تعصف بالمؤسسة الدولية. واكدت الوكالة ان استمرار هذه الخدمات مرهون بتوفير دعم دولي عاجل لتجاوز هذه المحنة المالية التي تهدد استقرار ملايين الفلسطينيين في المنطقة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions