تعديلات تعرفة النقل العام في الاردن تثير النقاش حول استدامة القطاع
كشفت لجنة الخدمات والنقل النيابية عن تفاصيل هامة تتعلق بقرار تعديل تعرفة النقل العام في المملكة مؤكدة ان الخطوة جاءت كضرورة ملحة لضمان استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين والطلبة في كافة المحافظات وتفادي توقف المركبات عن العمل في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. واضافت اللجنة ان التعديل الذي شمل فتحة عداد سيارات الاجرة جاء بعد فترة طويلة من الاستقرار في الاسعار استمرت لسنوات طويلة مما جعل من مراجعة الكلف التشغيلية امرا حتميا للحفاظ على ديمومة قطاع النقل الجماعي.
وبين رئيس اللجنة ايمن البداد ان الزيادة في التعرفة تم اقرارها بشكل تدريجي ومدروس لتحقيق توازن دقيق بين قدرة المواطنين المالية من جهة والحاجة الى تغطية كلف التشغيل المتزايدة للمشغلين من جهة اخرى مشيرا الى ان انهيار خدمات النقل العام سيجبر المواطنين على الاعتماد على بدائل اكثر تكلفة مثل المركبات الخاصة او تطبيقات النقل الذكي مما سيزيد من الاعباء المالية عليهم.
واوضح البداد ان هذه الخطوة رغم صعوبتها على بعض فئات المجتمع الا انها تظل اقل كلفة من البدائل الاخرى المتاحة في ظل ارتفاع اسعار المحروقات العالمي وتأثير ذلك المباشر على قطاع النقل معربا عن امله في تحسن المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة القادمة بما يخفف الضغوط عن الجميع.
مبادرات نيابية لتنظيم قطاع النقل والمخالفات المرورية
واكدت اللجنة النيابية انها تعمل حاليا على ملفات تنظيمية اخرى تهدف الى تحسين بيئة العمل في قطاع النقل حيث يتم التنسيق مع وزارة النقل ومديرية الامن العام لاطلاق مشروع يهدف الى فصل المخالفات المرورية بين السائق ومالك المركبة العمومية لضمان العدالة في تحمل المسؤولية القانونية.
واضافت اللجنة ان هذا المشروع الجديد سيجعل المخالفات الشخصية المرتبطة بسلوك السائق تسجل مباشرة على رخصته الخاصة بينما تبقى المخالفات المتعلقة بسلامة المركبة مرتبطة برخصة المركبة نفسها مما ينهي حالة الجدل المستمرة بين اطراف العمل في هذا القطاع.
وبين البداد ان هناك توجها قويا لاعتماد عقود موثقة تحت اشراف هيئة تنظيم النقل البري لتنظيم العلاقة التعاقدية بين اصحاب المركبات والسائقين بما يحمي حقوق كافة الاطراف ويحد من المشكلات التي قد تظهر مستقبلا معلنا ان تفاصيل هذا المشروع سيتم الكشف عنها للجمهور خلال الاسابيع القليلة المقبلة.









