قانون الادارة المحلية الجديد تحت مجهر النواب لتعزيز التنمية والمشاركة الشعبية

قانون الادارة المحلية الجديد تحت مجهر النواب لتعزيز التنمية والمشاركة الشعبية

يستعد مجلس النواب لفتح ملف مشروع قانون الادارة المحلية عبر نقاشات موسعة ومعمقة تهدف الى صياغة تشريع عصري يلامس احتياجات المواطنين اليومية ويعزز من كفاءة العمل البلدي في مختلف محافظات المملكة. وجاء هذا التوجه خلال لقاء موسع جمع قيادات المجلس بوزير الادارة المحلية حيث تم التأكيد على اهمية هذا القانون باعتباره ركيزة اساسية في مسار التحديث السياسي والاداري الذي تتبناه الدولة. واكد المجتمعون ان المرحلة المقبلة تتطلب روحا وطنية جامعة للتعامل مع بنود القانون بعيدا عن اي حسابات ضيقة لضمان مخرجات تلبي الطموحات الشعبية.

واضاف رئيس مجلس النواب بالانابة ان التشاركية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية تعد نهجا ايجابيا يضمن نضج التشريعات قبل اقرارها مشددا على ان القانون الجديد يمثل فرصة حقيقية للبناء على ما تحقق في منظومة التحديث السياسي. وبين ان النقاشات ستشمل كافة الكتل واللجان النيابية مع اتاحة المجال للاستماع الى الخبراء والمعنيين لضمان وضوح الادوار والمسؤوليات ومنع التداخل في الصلاحيات بين المجالس المنتخبة والجهاز التنفيذي. واكد ان الهدف النهائي هو الوصول الى صيغة قانونية متقدمة تدعم نهج اللامركزية وتعالج الثغرات التي ظهرت في التجارب السابقة.

وتابع النواب ورؤساء الكتل البرلمانية ان التركيز سيكون منصبا على توزيع عادل للمكتسبات التنموية بين المحافظات مع تعزيز ادوات الرقابة على اداء المجالس المحلية لضمان تحقيق التنمية المستدامة. واوضحوا ان المواطن هو المحور الاساسي في هذا التشريع من خلال توسيع مشاركته في صنع القرار المحلي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة له في كافة المناطق. واكدوا على اهمية دعم فرص الاستثمار في المحافظات عبر تحويل البلديات الى محركات اقتصادية فاعلة قادرة على خلق فرص عمل جديدة.

محاور التغيير في قانون الادارة المحلية الجديد

وبين وزير الادارة المحلية ان المشروع الجديد يركز بشكل جوهري على استعادة الدور التنموي للبلديات وتحويلها الى مؤسسات قادرة على جذب الاستثمارات والشراكة مع القطاع الخاص في مشاريع حيوية كالنقل وادارة النفايات. واشار الى ان القانون يهدف الى استغلال الميزات النسبية لكل محافظة لتنشيط الحركة الاقتصادية وتحسين جودة الحياة للمواطنين الذين يتلقون الجزء الاكبر من خدماتهم اليومية عبر البلديات. واكد ان المسودة الحالية جاءت ثمرة حوارات مكثفة تضمن موازنة دقيقة بين الايرادات والنفقات لتمكين البلديات ماليا.

واوضح الوزير ان التشريع الجديد يأتي استكمالا لمخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية بهدف حوكمة القطاع وتحديد المهام بدقة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي مع تفعيل اليات الرقابة الداخلية والخارجية. وبين ان التعديلات تشمل اعادة تشكيل مجالس المحافظات لتمثيل القطاعات التنموية والخدمية والاجتماعية والنقابات بشكل يضمن شمولية القرار. واكد ان القانون يولي اهتماما خاصا لدمج الشباب والاشخاص ذوي الاعاقة في صنع القرار المحلي مع رفع نسبة تمثيل النساء الى ثلاثين بالمئة في المجالس البلدية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions