حراك دبلوماسي اردني مكثف لتعزيز الاستقرار الاقليمي عبر بوابة القمة الثلاثية
شكلت القمة الثلاثية التي جمعت الاردن وقبرص واليونان محطة مفصلية في مسار العمل الدبلوماسي المشترك لمواجهة التحديات المتصاعدة في المنطقة، حيث بحث القادة سبل تنسيق المواقف تجاه الملفات الساخنة التي تؤثر على الامن والاستقرار الاقليمي في ظل ظروف دقيقة تتطلب رؤية موحدة.
واكد وزير الخارجية ايمن الصفدي ان القمة مثلت فرصة جوهرية لتبادل وجهات النظر حول الازمات الراهنة، مبينا ان التوافق كان حاضرا بقوة حول ضرورة احترام سيادة الدول والحفاظ على استقرارها، خاصة في لبنان الذي يحتاج الى دعم دولي لضمان تماسكه في هذه المرحلة الصعبة.
وشدد الصفدي على اهمية ضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، موضحا ان هذا الممر الاستراتيجي يمثل شريانا حيويا للاقتصاد العالمي، وان اي توتر في محيطه سينعكس سلبا على استقرار المنطقة برمتها وهو ما يستوجب تحركا دوليا مسؤولا.
محورية القضية الفلسطينية في النقاشات الثلاثية
وبين الوزير ان القضية الفلسطينية تصدرت مباحثات القادة باعتبارها القضية المركزية، لافتا الى ان الملك يثمن المواقف الايجابية لقبرص واليونان الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة على خطوط حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق مبدأ حل الدولتين.
واشار الى ان القادة ناقشوا بجدية اليات ايصال المساعدات الانسانية العاجلة الى قطاع غزة، مؤكدين على ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الامن الدولي لضمان تدفق المعونات وتخفيف المعاناة الانسانية عن المدنيين في ظل الظروف الراهنة.
واوضح الصفدي ان الملف السوري كان حاضرا بقوة في اجندة القمة، مؤكدا ان استقرار سوريا يعد ركيزة اساسية لدعم الامن الاقليمي، وان هناك رغبة مشتركة لانجاح المسارات السياسية التي تضمن استعادة سوريا لعافيتها وتحقيق تطلعات شعبها في الامن والاستقرار.









