انفراجة في الافق الامريكي الايراني وتجميد مفاجئ للعمليات العسكرية
تلوح في الافق بوادر انفراجة ملموسة في مسار التصعيد بين واشنطن وطهران، بعد ان اقترب الجانبان من صياغة مذكرة تفاهم اولية تهدف الى وضع حد للنزاع الراهن، وجاء هذا التطور عقب قرار مفاجئ اتخذه الرئيس الامريكي دونالد ترمب بتجميد مشروع الحرية في مضيق هرمز مع الابقاء على الحصار البحري المفروض، وتشير المعطيات الى ان هذه الخطوة تفتح الباب امام مرحلة جديدة من التهدئة في المنطقة.
واضافت تقارير دولية ان الصيغة المقترحة للاتفاق تتضمن وقفاً مؤقتاً لعمليات تخصيب اليورانيوم، مقابل رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية عن ايران والافراج عن ارصدتها المجمدة، مع ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز خلال فترة تفاوضية تمتد لثلاثين يوماً، حيث يسعى الوسطاء لترجمة هذه التفاهمات الى واقع ملموس يضمن استقرار المنطقة.
واكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تفاؤله بهذا المسار، مشيراً الى ان تعليق العمليات العسكرية الامريكية يعد خطوة ايجابية نحو سلام طويل الامد، مقدماً الشكر للرئيس ترمب على استجابته لجهود الوساطة التي قادتها باكستان بالتعاون مع السعودية وولي العهد الامير محمد بن سلمان لتعزيز الاستقرار الاقليمي.
مواقف متبادلة وتداعيات اقتصادية للتهدئة
وحذر الرئيس الامريكي من جانبه طهران من عواقب وخيمة وضربات اكثر قوة في حال فشل التوصل الى اتفاق نهائي ينهي الازمة، بينما شدد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي على تمسك بلاده بضرورة الوصول الى اتفاق عادل وشامل يحفظ حقوقها، في وقت حذر فيه رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف من محاولات خارجية تستهدف النيل من وحدة البلاد.
وبينت الاسواق العالمية رد فعلها المباشر على هذه الانباء، حيث شهدت اسعار النفط تراجعاً ملحوظاً وانخفض سعر خام برنت الى ما دون حاجز المائة دولار للبرميل، موضحاً ان التفاؤل السياسي انعكس بشكل ايجابي على شهية المخاطر في البورصات العالمية التي سجلت تحسناً ملموساً مع تزايد فرص الحل الدبلوماسي.









