ترمب يضع اوروبا تحت ضغط مهلة 4 يوليو لإنقاذ الاتفاق التجاري

ترمب يضع اوروبا تحت ضغط مهلة 4 يوليو لإنقاذ الاتفاق التجاري

وضع الرئيس الامريكي دونالد ترمب القارة العجوز امام اختبار صعب بعد ان منح الاتحاد الاوروبي مهلة نهائية تنتهي في 4 يوليو لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الطرفين. واكد ترمب في تواصل مباشر مع رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين ان صبر واشنطن قد نفد مشددا على ان اي تراجع عن تعهد خفض الرسوم الجمركية الى صفر سيقابل برد امريكي حازم يتمثل في رفع التعريفات الجمركية الى مستويات قياسية.

واضاف الرئيس الامريكي ان الاتفاق الذي جرى التوصل اليه في اسكتلندا يجب ان يرى النور دون مماطلة مبينا ان ادارته لن تقبل باستمرار الوضع الحالي الذي تراه مجحفا بحق الاقتصاد الامريكي. واشار الى ان تاريخ 4 يوليو سيكون فاصلا في طبيعة العلاقات التجارية بين الجانبين حيث ستتخذ واشنطن اجراءات فورية في حال عدم التزام بروكسل بوعودها السابقة.

وكشفت مصادر مطلعة ان حالة من الترقب تسود العواصم الاوروبية بعد التهديدات الاخيرة التي شملت قطاعات حيوية مثل السيارات والشاحنات. واكد مسؤولون ان الاتحاد الاوروبي يعمل في سباق مع الزمن لتسوية الملفات العالقة وتجنب صدام تجاري قد يؤدي الى تداعيات اقتصادية وخيمة على الطرفين في ظل توترات جيوسياسية متزايدة.

مخاوف اوروبية من حرب تجارية

وبينت التحليلات ان البرلمان الاوروبي الذي كان قد صادق على الاتفاق في وقت سابق بات مطالبا باعادة تقييم الموقف في ظل الضغوط الامريكية المتزايدة. واوضحت ان بروكسل تتمسك بضرورة التزام واشنطن ايضا بوعودها السابقة خاصة فيما يتعلق بقطاع الصلب والالمنيوم الذي شهد توسعا في الرسوم الامريكية خلال الفترة الماضية.

واضافت المفوضية الاوروبية ان العمل جار على وضع اللمسات الاخيرة لتنفيذ الالتزامات المتبقية مشيرة الى اهمية المواءمة بين القوانين الاوروبية والسقف المتفق عليه مع الامريكيين. وشدد خبراء اقتصاد على ان اي فشل في هذا الملف قد يدفع المانيا تحديدا نحو ركود اقتصادي نظرا لارتباط قطاع سياراتها القوي بالصادرات الموجهة الى السوق الامريكية.

واكد وزير المالية الفرنسي ان اوروبا لم تعد ساذجة في تعاملاتها التجارية وانها تمتلك من الادوات ما يكفي لحماية صناعاتها الاستراتيجية في حال قررت واشنطن المضي قدما في سياسة التصعيد. واشار الى ان الاتحاد الاوروبي يفضل المسار التفاوضي لكنه مستعد للرد بالمثل اذا ما فرضت رسوم جمركية مفرطة على المنتجات الاوروبية.

ادوات الرد الاوروبي المحتملة

وكشفت تقارير عن امتلاك بروكسل لقائمة طويلة من البضائع الامريكية التي قد تكون هدفا لرسوم مضادة في حال نشوب حرب تجارية شاملة. واكدت ان هذه القائمة تضم نحو 2000 سلعة من بينها منتجات زراعية واجهزة منزلية تصل قيمتها الاجمالية الى مليارات الدولارات مما يجعلها ورقة ضغط قوية في يد الاوروبيين.

واضافت المصادر ان بروكسل تدرس ايضا امكانية تفعيل اداة مكافحة الاكراه الاقتصادي التي تسمح لها بفرض قيود على الشركات الامريكية في السوق الاوروبية. واوضحت ان هذا المسار يتضمن ايضا فرض ضرائب رقمية على عمالقة التكنولوجيا مثل غوغل ومايكروسوفت وهو ما قد يوفر ايرادات ضخمة للخزينة الاوروبية رغم التحديات السياسية التي تواجه هذا القرار.

واظهرت التقديرات ان اوروبا تحاول الموازنة بين الحفاظ على علاقتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وبين الدفاع عن مصالحها الوطنية. وبينت ان الاسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما اذا كان الطرفان سينجحان في تفادي التصعيد او الانزلاق نحو نزاع تجاري مفتوح سيؤثر على حركة التجارة العالمية برمتها.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions