اعتقال ضابط بارز في نظام الاسد بتهمة التورط في هجمات كيميائية بالغوطة
كشفت وزارة الداخلية السورية عن نجاح اجهزتها الامنية في القاء القبض على العميد الركن خردل احمد ديوب، الذي شغل سابقا منصب رئيس فرع المخابرات الجوية في درعا، وذلك في اطار تحركات السلطات الجديدة لملاحقة رموز النظام السابق المتورطين في انتهاكات جسيمة. واوضحت الوزارة ان عملية التوقيف جاءت بناء على رصد دقيق لنشاطات الضابط المذكور، مؤكدة ضلوعه المباشر في ارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين خلال سنوات خدمته في عهد بشار الاسد.
واكدت التقارير الامنية ان ديوب متهم بالتنسيق اللوجستي والاشراف على عمليات قصف الغوطة الشرقية بالسلاح الكيميائي المحرم دوليا، وتحديدا اثناء وجوده في فرع المنطقة بدمشق وتمركز قواته في منطقة حرستا. وبينت التحقيقات الاولية ان المسؤول الامني السابق لم يكتف بذلك، بل ادار لجنة الاغتيالات في محافظة درعا، حيث اشرف على تجنيد عناصر لتنفيذ عمليات تصفية ميدانية بحق معارضين ومدنيين.
واشار البيان الرسمي الى وجود علاقات مشبوهة ربطت الضابط المعتقل باجهزة استخبارات خارجية وميليشيات اجنبية، حيث قام بتسهيل تحركات عناصر غير سورية داخل الاراضي السورية تحت غطاء امني رسمي. واضافت الوزارة ان هذا الاعتقال ياتي ضمن سلسلة توقيفات واسعة شملت مسؤولين كبارا في النظام البائد، في مسعى جاد من السلطات الحالية لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الفظائع التي شهدتها البلاد.
مسار العدالة الانتقالية في سوريا الجديدة
وبينت السلطات السورية ان هذه الخطوة تاتي في وقت تشهد فيه البلاد تفعيلا لمسارات العدالة الانتقالية، حيث بدات المحاكم السورية بالفعل النظر في ملفات رموز النظام السابق، بمن فيهم بشار الاسد الذي تجري محاكمته غيابيا. واكدت الجهات القضائية ان الهدف هو كشف الحقائق المتعلقة بالهجمات الكيميائية التي صدمت العالم في عام 2013، والتي ادت الى مقتل المئات من المدنيين والاطفال في الغوطة الشرقية.
واوضح مراقبون ان توقيف ديوب يمثل ضربة قوية لشبكات النظام السابق التي لا تزال تحاول التخفي او العمل في الخفاء، مشددين على اهمية هذه الخطوات في استعادة ثقة الشعب السوري في مؤسسات الدولة الجديدة. واضافت المصادر ان التحقيقات ستشمل كافة الجرائم التي ارتكبتها الاجهزة الامنية، مع التزام تام بالقوانين الدولية التي تجرم استخدام الاسلحة الكيميائية.
وختمت الوزارة بيانها بان ملفات المتورطين في قمع الشعب السوري لن تغلق، وان الجهود مستمرة لتعقب كل من ساهم في انتهاك حقوق الانسان، وذلك لضمان عدم افلات الجناة من العقاب وتثبيت اركان الدولة القائمة على سيادة القانون والعدالة للجميع.









