مضيق هرمز يشعل اسعار الغذاء العالمية لمستويات قياسية جديدة
تشهد الاسواق العالمية حالة من التوتر الملحوظ عقب التصعيد الجيوسياسي الاخير في مضيق هرمز والذي انعكس بشكل مباشر على تكاليف السلع الغذائية الاساسية لتصل الى اعلى مستوياتها في ثلاث سنوات. وتسبب تعطل حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي بفرض ضغوط اضافية على سلاسل الامداد العالمية مما دفع اسعار الزيوت النباتية الى تسجيل قفزات سعرية غير مسبوقة في ظل تزايد المخاوف من استمرار الازمة.
واوضحت التقارير الاقتصادية الحديثة ان ارتفاع تكاليف الطاقة يلعب دورا محوريا في هذه الازمة حيث ادى الطلب المتزايد على الوقود الحيوي الى تحويل كميات كبيرة من المحاصيل الزيتية لاستخدامات الطاقة بدلا من الغذاء. وكشفت التحليلات ان هذا التحول في انماط الاستهلاك العالمي ساهم بشكل جوهري في رفع مؤشرات الاسعار الشهرية لتتجاوز حاجز الـ 130 نقطة وفقا لاحدث البيانات الصادرة عن منظمة الاغذية والزراعة.
واكد الخبراء ان النظم الغذائية العالمية لا تزال تظهر مرونة نسبية في مواجهة التقلبات الحالية بفضل المخزونات الاستراتيجية المتوفرة من الحبوب. وبينت المعطيات ان استقرار امدادات الحبوب لعب دورا في كبح جماح الارتفاعات الحادة للاسعار رغم الاضطرابات المحيطة بالعمليات اللوجستية في الممرات المائية الحيوية.
توقعات انتاج الحبوب العالمية وسط التحديات
واضافت التقديرات الدولية ان انتاج الحبوب العالمي يتجه نحو تسجيل رقم قياسي جديد ليقترب من عتبة 3 مليارات طن بزيادة ملحوظة عن المواسم السابقة. وشددت التقارير على ان هذا التوسع في الانتاج قد يساهم في تخفيف حدة الضغوط السعرية على المدى المتوسط اذا ما استقرت الاوضاع السياسية في المناطق الحيوية للتجارة الدولية.









