مباحثات سورية لبنانية رفيعة المستوى لتعزيز الامن وضبط الحدود المشتركة
شهدت العاصمة دمشق لقاء بارزا جمع الرئيس السوري احمد الشرع ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، حيث تركزت المباحثات على ملفات امنية واقتصادية حساسة تهدف الى طي صفحة الماضي وبناء مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين. وتاتي هذه الزيارة في توقيت مفصلي يسعى فيه الطرفان الى ترسيخ الاستقرار ومعالجة التحديات الميدانية والسياسية التي فرضتها التحولات الاخيرة.
واكد الطرفان خلال الاجتماع على ضرورة تفعيل التنسيق المشترك في مجالات الطاقة والنقل، مع التركيز بشكل خاص على ضبط الحدود الطويلة التي كانت تشكل ثغرة امنية لسنوات طويلة. وبين الجانبان ان المصلحة الوطنية للبلدين تقتضي انهاء اي مظاهر للتهريب او التداخلات غير القانونية التي قد تضر بالاستقرار الاقليمي.
وكشفت المباحثات عن توجه جدي لمعالجة الملفات الانسانية العالقة، وعلى راسها قضية المفقودين والمخفيين قسرا في كلا البلدين. واضاف سلام ان الجانب اللبناني يولي اهمية كبرى لكشف الحقائق المتعلقة بالاغتيالات السياسية التي شهدتها الساحة اللبنانية خلال العقود الماضية.
ابعاد استراتيجية لضبط الحدود والتعاون المشترك
واوضح رئيس الوزراء اللبناني ان بلاده لن تسمح مجددا باستخدام اراضيها كمنصة لايذاء الاشقاء العرب، مشددا على ان المرحلة الحالية تتطلب يقظة عالية لمنع اي انشطة عسكرية غير منضبطة. واشار الى ان الحدود السورية اللبنانية التي تمتد لاكثر من ثلاثمئة كيلومتر تحتاج الى رقابة صارمة لمنع استغلالها في عمليات التهريب او التحركات المشبوهة.
وتابع المسؤولون نقاشاتهم حول التطورات الاقليمية المتسارعة، لا سيما في ظل التوترات الحدودية التي شهدتها المعابر البرية مؤخرا. وشدد الجانبان على اهمية تحييد المعابر الاقتصادية عن الصراعات العسكرية لضمان تدفق السلع والخدمات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين في هذه الظروف الدقيقة.
وختم سلام زيارته بالاشارة الى التقدم الملموس في الملفات المشتركة، مؤكدا ان التعاون مع السلطات السورية الجديدة يمثل خطوة ضرورية نحو استعادة السيادة الوطنية والامن الداخلي. وبدا واضحا ان دمشق وبيروت تتجهان نحو صياغة تفاهمات جديدة تنهي الارث الثقيل وتفتح افاقا جديدة للتعامل الدبلوماسي والامني.









