كواليس التفاهمات بين طهران وواشنطن حول مصير الارصدة المجمدة
تتجه الانظار مجددا نحو المفاوضات الجارية خلف الكواليس بين طهران وواشنطن بشان مصير المليارات من الدولارات المجمدة في الخارج. وتشير المعطيات المتداولة الى وجود مسودة تفاهم قد تفضي الى الافراج عن نحو 12 مليار دولار من الاصول الايرانية خلال فترة زمنية محددة تصل الى شهرين. وتكشف هذه المسودة غير الرسمية عن رغبة ايرانية في الوصول الكامل الى مواردها المالية وتحويلها بحرية دون قيود مصرفية تذكر.
واوضحت التقارير ان الجانب الايراني يضغط للحصول على دفعات مالية ضخمة تصل في مجموعها الى 24 مليار دولار في اطار تسويات اوسع تهدف لتخفيف وطاة العقوبات الاقتصادية. وبينت المصادر ان هناك مساعي حثيثة لايجاد اليات قانونية تضمن تدفق هذه الاموال بشكل مستدام بعيدا عن التعقيدات التي فرضتها واشنطن في فترات سابقة. وشددت طهران على ضرورة وجود ضمانات حقيقية تمنع تجميد هذه الاصول مجددا في ظل التقلبات السياسية المستمرة.
واكدت التطورات ان هذه القضية تشكل ركيزة اساسية في المباحثات الدبلوماسية الرامية لتهدئة التوترات في المنطقة. واضافت المعلومات ان السلطات الايرانية تضع يدها على ارصدة ضخمة تقدر بمليارات الدولارات موزعة في بنوك عالمية وتنتظر تحريرها كجزء من صفقة كبرى. وكشفت التحركات الاخيرة ان واشنطن لا تزال تتبنى موقفا حذرا تجاه هذه المطالب رغم الضغوط التي تمارسها طهران للتعجيل بالافراج عن تلك الاموال.
تداعيات السيطرة على الممرات البحرية الاستراتيجية
وتطرقت النقاشات ايضا الى ملف مضيق هرمز الاستراتيجي الذي تصر طهران على فرض سيادتها الكاملة عليه. واظهرت المداولات ان البروتوكول المقترح يمنح ايران الحق الحصري في تحديد طبيعة السفن العابرة للممر المائي. واوضحت المسودة ان السفن التي تصنفها طهران كتهديد او تابعة لجهات معادية لن تحظى بحق المرور في المسارات المحددة.
وبينت المواقف الامريكية المعلنة رفض واشنطن القاطع لاي سيطرة ايرانية منفردة على هذا الممر الحيوي للطاقة. واكدت التقارير ان هذا الملف يمثل نقطة خلافية جوهرية تعقد مسار الوصول الى اتفاق شامل ينهي الحرب الدائرة. وشددت طهران على ان قرارها بشان المضيق ياتي ضمن سياق الدفاع عن امنها القومي في وجه التهديدات الخارجية.









