كواليس تشكيل الحكومة العراقية في ظل تضارب الضغوط الدولية
تتجه الانظار في بغداد نحو البرلمان العراقي وسط حالة من الترقب بشان موعد منح الثقة لحكومة علي الزيدي. ورغم الاعلانات المتكررة عن جاهزية الجلسة الا ان عراقيل سياسية غير متوقعة لا تزال تفرض نفسها على المشهد وتؤخر الحسم. واكدت مصادر برلمانية ان الحديث عن مغادرة اعداد كبيرة من النواب لاداء مناسك الحج لا يعدو كونه مبالغات. موضحة ان العدد الفعلي لا يمثل عائقا امام النصاب القانوني وان التاجيل يرجع لاسباب سياسية بحتة تتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية. وبينت المعطيات ان الخلافات لا تزال تسيطر على اروقة الاطار التنسيقي والمجلس السياسي السني مما يعقد الوصول الى صيغة توافقية نهائية.
تعقيدات المحاصصة وتوزيع المناصب
واضافت المصادر ان الحزبين الكرديين الديمقراطي والاتحاد الوطني توصلا الى تفاهمات بشان الوزارات المخصصة للمكون الكردي. كاشفة عن مقترح لاستحداث حقيبة دولة للشؤون الخارجية لتكون مخرجا للنزاع القائم. وشدد المراقبون على ان منصب نائب رئيس الوزراء تحول الى ما يشبه مناصب الترضية لضمان ولاء القوى السياسية وتجنب الانهيارات في التحالفات. واوضحت الترتيبات الجديدة ان استحداث منصب وزير دولة لشؤون الامن الاتحادي يهدف الى تقييد نفوذ رئيس الوزراء وضمان مشاركة القوى في اتخاذ القرارات السيادية.
صراع النفوذ والادوار الاقليمية
وكشفت تقارير مطلعة عن وجود انقسام حاد داخل مراكز القرار الايراني بشان دعم حكومة الزيدي. واظهرت التحليلات ان الفصائل المسلحة انقسمت بين مؤيد لنزع السلاح وفق برنامج الحكومة ومعارض بشدة لهذا التوجه. واكد خبراء ان زيارة قائد فيلق القدس اسماعيل قااني المرتقبة الى بغداد تحمل دلالات استراتيجية عميقة. وبينت التحليلات ان هذه الزيارة تهدف اما الى حلحلة الانسداد داخل الاطار التنسيقي او فرض شروط ايرانية صارمة مقابل تمرير الحكومة. واوضح الدكتور باسل حسين ان تحركات قااني في هذا التوقيت الحساس تؤكد ان الامور لم تصل بعد الى مرحلة الاستقرار السياسي المنشود.









