سيناريو هوليودي في بيروت: عامل مقهى يخدع ضباطا امنيين بصفة وهمية

سيناريو هوليودي في بيروت: عامل مقهى يخدع ضباطا امنيين بصفة وهمية

نجحت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني في كشف عملية احتيال مثيرة للجدل، حيث تم توقيف مواطن عراقي بعد ثبوت تورطه في انتحال صفة مسؤول امني رفيع المستوى في سفارة بلاده ببيروت. وكشفت التحقيقات الاولية ان الموقوف الذي يعمل في الاصل عاملا في مقهى شعبي، استطاع ببراعة فائقة خداع قيادات امنية وعسكرية لبنانية رفيعة المستوى ونسج علاقات معهم مستخدما مستندات مزورة وبزة عسكرية تم ضبطها بحوزته.

واوضحت المعلومات المتوفرة ان المتهم الذي يقيم في لبنان منذ سنوات، بدأ رحلة انتحال الشخصية عبر التقرب من مسؤول استخباراتي بارز، مقدما نفسه كضابط في جهاز مكافحة الارهاب وملحق امني، مما فتح له ابواب التواصل مع شخصيات امنية اخرى وساهم في بناء نفوذ وهمي له داخل الدوائر الرسمية. وبينت التحريات ان الموقوف استغل هذه العلاقات للترويج لوعود بتقديم مساعدات مالية قادمة من العراق، مستفيدا من ثغرات في التواصل البروتوكولي.

واكدت المصادر ان القضية تثير تساؤلات جدية حول اليات التحقق من الشخصيات التي تتعامل معها المؤسسات الامنية، خاصة وان الموقوف كان يعمل في مهام بسيطة كخدمة ركن السيارات قبل ان ينجح في اختراق الدوائر الامنية. وشددت التحقيقات على ان دوافع الشخص الحقيقية من وراء هذا الاختراق لا تزال قيد الدراسة، وسط صدمة من قدرة عامل بسيط على تجاوز البروتوكولات الامنية المعمول بها.

تداعيات الاختراق الامني وتأثيره على المؤسسات

واضافت التحقيقات ان هذه الواقعة تعد الثانية من نوعها خلال اشهر قليلة، مما يعيد تسليط الضوء على هشاشة بعض الجوانب في المؤسسات التي تعتمد في تعاملاتها على العلاقات الشخصية والوساطات بدلا من التدقيق الوظيفي الصارم. وكشفت التقارير الامنية ان الموقوف كان يعيش حياة مزدوجة، حيث كان يمارس عمله اليومي في المقهى نهارا، وينتحل صفة المسؤول الدبلوماسي والامني في لقاءاته المسائية.

واظهرت عملية الرصد والمتابعة الدقيقة التي قامت بها مخابرات الجيش ان المتهم استطاع خداع ضباط محترفين عبر تقديم وعود مالية مغرية، مما سهل له الدخول الى اوساط حساسة. وبينت التحقيقات ان الموقوف لا يزال يخضع للاستجواب المكثف لمعرفة ما اذا كان هناك شركاء اخرون ساعدوه في تزوير الوثائق او في تسهيل اللقاءات مع المسؤولين.

واختتمت الاجهزة الامنية بيانها بالاشارة الى ان القضية ستكون محل مراجعة داخلية للوقوف على الثغرات التي سمحت بحدوث هذا الاختراق. واكدت ان الاجراءات القانونية ستأخذ مجراها بحق كل من يثبت تقصيره او تورطه في تسهيل مهام هذا الشخص، مع استمرار التحقيقات لكشف كامل خيوط الشبكة الوهمية التي نسجها الموقوف حول نفسه.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions