مستقبل الطاقة النظيفة في الاردن مشروع الامونيا الخضراء يفتح افاقا استثمارية واعدة
كشفت وزارة الطاقة والثروة المعدنية عن انطلاق مرحلة جديدة في مسار التحول نحو الطاقة النظيفة عبر توقيع اتفاقية استثمارية ضخمة لإنتاج الامونيا الخضراء في العقبة. وأوضحت حنين سعيد رئيسة قسم الهيدروجين الأخضر أن المشروع يعتمد كليا على مصادر متجددة حيث يتم استغلال الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء اللازمة لعمليات تحليل المياه وإنتاج الهيدروجين. وبينت أن الاعتماد على أنظمة التخزين بالبطاريات الحديثة يضمن استقلالية التشغيل بعيدا عن الشبكة الوطنية مما يعزز كفاءة الإنتاج المخصص للتصدير العالمي.
نقلة نوعية في قطاع الصناعات الخضراء
واضافت سعيد أن هذا المشروع لا يقتصر على كونه مبادرة طاقية فحسب بل يمثل جسرا لنقل التكنولوجيا العالمية المتطورة إلى الأردن وتوطينها في قطاع ناشئ. وشددت على أن الاستثمارات في هذا المجال ستوفر فرص عمل نوعية للكوادر المحلية وتدعم مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في تصدير الوقود منخفض الكربون. واكدت أن الاتفاقية تعكس جاذبية البيئة الاستثمارية الأردنية وقدرتها على استقطاب تحالفات دولية كبرى في مجالات الاستدامة.
مواصفات المشروع وتفاصيل الاستثمار
واوضح وزير الطاقة صالح الخرابشة أن المشروع الذي تصل تكلفته الرأسمالية إلى مليار دولار يستهدف إنتاج 100 ألف طن سنويا من الأمونيا الخضراء باستخدام تقنيات متقدمة. وذكر أن التخطيط للمشروع يعتمد على قدرات توليد تصل إلى 550 ميغاواط من الطاقة الشمسية مما يجعله نموذجا متقدما للطاقة المستدامة. واشار إلى أن البدء بالتشغيل التجاري سيمثل مرحلة فارقة في تقليل الانبعاثات الكربونية بما يزيد عن 200 ألف طن سنويا وهو ما يتماشى مع التزامات المملكة المناخية.
تعزيز التنافسية الاقتصادية للمملكة
وبين الخرابشة أن الشراكة مع ائتلاف دولي تعزز الثقة العالمية بالاقتصاد الأردني وتفتح آفاقا جديدة للصناعات المرتبطة بالأمونيا. واكد أن الحكومة تسعى من خلال هذه الخطوات إلى ترسيخ دور الأردن كلاعب محوري في سوق الطاقة الخضراء العالمي مستفيدة من البنية التحتية المتطورة في العقبة. وخلص إلى أن هذه الاتفاقية تعد حجر الزاوية في استراتيجية الطاقة الوطنية الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية وتطوير منظومة اقتصادية قائمة على الوقود النظيف.









