اتهامات قضائية ثقيلة تلاحق عاطف نجيب بجرائم حرب في درعا
شهدت اروقة محكمة الجنايات الرابعة في دمشق تطورات قضائية لافتة بمثول المسؤول الامني السابق عاطف نجيب امام القضاء لمواجهة تهم تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة ترقى الى مستوى جرائم الحرب. وتأتي هذه المحاكمة في اطار سلسلة من الاجراءات القانونية التي بدأتها السلطات الانتقالية لمحاسبة رموز النظام السابق عن احداث جسيمة هزت البلاد في وقت سابق. واكد قاضي المحكمة فخر الدين العريان خلال الجلسة ان الاتهامات الموجهة لنجيب تستند الى مسؤوليته المباشرة عن احداث محافظة درعا التي كانت نقطة الانطلاق للاحتجاجات الشعبية. واوضح القاضي ان نجيب الذي كان يترأس فرع الامن السياسي في ذلك الوقت يتحمل مسؤولية قيادية عن عمليات قتل واعتقال تعسفي وتعذيب استهدفت المدنيين بشكل ممنهج.
تفاصيل الانتهاكات المنسوبة للمسؤول الامني السابق
وبينت لائحة الاتهام التي تليت في قاعة المحكمة ان الانتهاكات شملت ممارسات قاسية بحق المتظاهرين السلميين واستخدام القوة المفرطة لفض الاعتصامات. وشدد الادعاء على وجود ادلة تربط نجيب بحوادث اعتقال وتعذيب اطفال على خلفية كتابات جدارية بالاضافة الى عمليات اطلاق نار مباشر داخل المسجد العمري. واضافت المحكمة ان التعذيب المفضي الى الموت داخل مراكز الاحتجاز التابعة لفرع الامن السياسي يعد من ابرز التهم المنسوبة للمسؤول السابق ضمن ملف القضية. واشار القضاء الى ان هذه الافعال لم تكن حوادث فردية بل جزءا من سياسة اعتمدت على القمع الممنهج.
سياق المحاكمات الانتقالية في سوريا
وكشفت الجلسة عن استمرار السلطات في ملاحقة رموز الحكم السابق حيث يمثل نجيب امام القضاء بعد ان تم توقيفه في كانون الثاني من العام الحالي. واوضحت الاجراءات القضائية ان هذه المحاكمات تشمل ايضا شخصيات بارزة اخرى في النظام السابق ضمن جهود السلطة الجديدة لترسيخ مبدأ المحاسبة. وبينت المعطيات ان نجيب كان من اوائل المسؤولين الذين طالتهم يد العدالة بعد تغير المشهد السياسي في البلاد. واكدت المحكمة ان مسار العدالة سيستمر في النظر بكافة الجرائم التي ارتكبت بحق المدنيين خلال الفترة الماضية لضمان عدم الافلات من العقاب.









