تحركات مكثفة في ليبيا لمواجهة الهجرة غير النظامية وتنسيق مصري لاستعادة المهاجرين
تكثف السلطات الليبية في المنطقة الشرقية عمليات الملاحقة البحرية والإنقاذ في ظل تصاعد لافت لرحلات الهجرة غير النظامية عبر المتوسط، بينما تستمر المساعي الرامية للحد من نشاط شبكات تهريب البشر التي تدفع المهاجرين نحو المجهول عبر قوارب متهالكة. وتعمل الجهات الليبية المعنية بالتوسع في برامج الترحيل الطوعي للمهاجرين نحو بلدانهم الأصلية بالتعاون مع المنظمات الدولية للحد من تكدسهم داخل مراكز الإيواء.
واعلنت وزارة الخارجية المصرية نجاح جهودها في الإفراج عن 1379 مواطنا كانوا محتجزين في ليبيا على خلفية قضايا الهجرة غير النظامية وذلك خلال الأشهر الماضية، مؤكدة تأمين عودتهم إلى ديارهم بالتعاون الوثيق مع السلطات الليبية في طرابلس وبنغازي. وكشفت الوزارة في بياناتها عن نقل جثامين 99 غريقا مصريا قضوا في رحلات بحرية خطيرة، مشددة على ضرورة تجنب الانصياع لعصابات التهريب والالتزام بالطرق القانونية للسفر.
واكدت الوزارة في سياق تحذيراتها المتكررة للمواطنين ضرورة احترام قواعد الدخول القانونية لدول الجوار، مبينة أن التنسيق القنصلي بين القاهرة وطرابلس يهدف إلى تسهيل إجراءات التنقل المشروعة وحماية مصالح رعايا البلدين. وجاءت هذه الخطوات عقب سلسلة من المباحثات الرسمية التي ركزت على تذليل العقبات القنصلية وتعزيز التعاون الأمني لمنع تكرار المآسي الإنسانية في عرض البحر.
جهود ليبية لضبط الحدود البحرية وتفكيك شبكات التهريب
واعلن جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية في شرق ليبيا عن ترحيل مجموعات من المهاجرين إلى بلدانهم تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية، في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى وصول أعداد المهاجرين في ليبيا إلى مستويات قياسية. واضافت التقارير أن عمليات الرصد مستمرة لمواجهة هذا التحدي الإنساني والأمني المتزايد في ظل الضغوط التي تواجهها السواحل الليبية.
وتمكنت فرق أمن السواحل في مدينة طبرق من إنقاذ العشرات من المهاجرين من جنسيات مختلفة كانوا يواجهون خطر الموت غرقا، مبينا أن المهاجرين وصلوا في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة بعد رحلة محفوفة بالمخاطر. واوضح الهلال الأحمر الليبي أن تقديم الرعاية العاجلة لهؤلاء الناجين يعد أولوية قصوى في ظل استمرار محاولات العبور نحو أوروبا.
واظهرت أحدث البيانات الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة اعتراض وإعادة آلاف المهاجرين إلى ليبيا منذ بداية العام الجاري، مما يعكس استمرار تدفق المهاجرين وتصاعد وتيرة عمليات الإنقاذ في المتوسط. وبينت الأرقام الرسمية أن التنسيق بين الأجهزة الأمنية الليبية والمنظمات الدولية يلعب دورا محوريا في إدارة ملف المهاجرين والحد من استغلالهم من قبل عصابات التهريب الإجرامية.









