ضغوط التضخم واسعار النفط تدفع الذهب نحو التراجع في الاسواق العالمية

ضغوط التضخم واسعار النفط تدفع الذهب نحو التراجع في الاسواق العالمية

شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم متاثرة بحالة من عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق العالمية بعد تعثر جهود التهدئة في ملفات جيوسياسية حساسة. وادى هذا المناخ المتوتر الى ارتفاع حاد في اسعار النفط الخام مما عزز مخاوف المستثمرين من استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة اطول من المتوقع. واوضحت البيانات ان سعر الذهب الفوري سجل انخفاضا بنسبة تقارب 0.6 في المئة ليصل الى مستويات 4684 دولار للاونصة بينما تراجعت العقود الاجلة تسليم يونيو بنسبة 0.8 في المئة.

واكد محللون ان ارتفاع الدولار الامريكي لعب دورا محوريا في زيادة تكلفة المعدن الاصفر على حاملي العملات الاخرى مما قلص الطلب عليه في ظل التوترات الراهنة. واشار تقرير الاسواق الى ان فشل المفاوضات الاخيرة بشان الازمات الاقليمية ساهم في تبديد امال الاسواق في تحقيق استقرار وشيك في امدادات الطاقة العالمية. وبينت المؤشرات ان استمرار اغلاق الممرات الملاحية الحيوية لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على تكاليف الشحن واسعار الطاقة بشكل عام.

تداعيات السياسة النقدية على استقرار المعدن الاصفر

وكشف خبراء السوق ان الذهب يواجه تحديا مزدوجا يتمثل في ضغوط التضخم من جهة واحتمالية بقاء اسعار الفائدة مرتفعة من جهة اخرى. وشدد تقرير صادر عن الاحتياطي الفيدرالي على ان الحرب المستمرة وتأثيرها على استقرار الطاقة تظل على راس المخاوف التي تهدد الاستقرار المالي العالمي. واضاف المحللون ان الذهب الذي يعد ملاذا امنا تقليديا بات يتاثر سلبا في ظل غياب العائد المادي مقارنة بالاصول الاخرى التي تستفيد من رفع اسعار الفائدة.

وتابع المستثمرون ترقبهم لبيانات مؤشر اسعار المستهلك الامريكي التي من المتوقع ان ترسم ملامح السياسة النقدية للفترة المقبلة وتحدد اتجاهات الفيدرالي الامريكي. واظهرت بيانات جمعية الذهب الصينية انخفاضا في معدلات الانتاج المحلي خلال الربع الاول نتيجة عمليات الصيانة الدورية واجراءات السلامة في المصاهر. واكدت التحليلات الفنية ان استمرار حالة الجمود السياسي سيبقي اسعار الذهب ضمن نطاق سعري يتراوح بين 4400 و 4800 دولار للاونصة في المدى المتوسط.

حركة المعادن النفيسة الاخرى في الاسواق

وبينت التعاملات الصباحية تباين اداء المعادن الاخرى حيث سجلت الفضة ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.7 في المئة. واوضحت بيانات البورصات ان البلاتين شهد تراجعا بنسبة 0.6 في المئة بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.4 في المئة في ظل ضغوط البيع العام. واضافت التقارير ان استقرار الاوضاع الجيوسياسية سيكون العامل الحاسم في تحديد الوجهة القادمة لاسعار المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions