قفزة قياسية في اسعار الانتاج بالصين تزامنا مع توترات الطاقة العالمية

قفزة قياسية في اسعار الانتاج بالصين تزامنا مع توترات الطاقة العالمية

سجلت اسعار السلع عند خروجها من المصانع في الصين ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة لتصل الى مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ اعوام طويلة، وجاء هذا الصعود مدفوعا بشكل اساسي بالاضطرابات التي تشهدها اسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الاوسط، وتحديدا في ظل تداعيات الازمة المرتبطة بايران ومضيق هرمز.

واظهرت بيانات المكتب الوطني للاحصاءات ان مؤشر اسعار المنتجين حقق نموا بنسبة بلغت 2.8 بالمئة على اساس سنوي، وهو ما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالاشهر السابقة، ويعد هذا الارتفاع هو الثاني على التوالي بعد سلسلة طويلة من التراجعات استمرت لاكثر من اربعين شهرا، مما يشير الى تحول ملموس في اتجاهات السوق الصناعي الصيني.

وبينت خبيرة الاحصاءات دونغ ليغوان ان التضخم في تكاليف الانتاج الصناعي يعود بشكل مباشر الى صعود اسعار النفط الخام في الاسواق الدولية، موضحة ان قطاعات استخراج النفط والغاز سجلت ارتفاعات حادة في اسعارها، فضلا عن زيادة تكاليف تكرير الوقود والفحم التي القت بظلالها على اجمالي نفقات المصانع.

تأثير التضخم على المستهلك الصيني

واكدت المؤشرات الرسمية ان تسارع اسعار الانتاج انعكس ايضا على اسعار المستهلكين التي ارتفعت بنسبة 1.2 بالمئة، متجاوزة بذلك التوقعات التي وضعها المحللون في وقت سابق، مما يعزز فرضية انتقال ضغوط التكاليف من المصانع الى السلع النهائية التي تصل للمواطنين في الاسواق المحلية.

واوضحت مؤسسة كابيتال ايكونوميكس في تحليلها للمشهد ان هذه الموجة التضخمية قد تبقى محدودة النطاق، مشيرة الى ان ضعف الطلب الداخلي وفائض الانتاج في الصين يعملان كعوامل كابحة تمنع تحول هذه الضغوط الى ازمة تضخم واسعة النطاق رغم استمرار تأثيرات الطاقة.

وشدد خبراء اقتصاديون على ان استمرار اغلاق الممرات المائية الحيوية والحصار المفروض على الموانئ المرتبطة بالازمة الحالية تسبب في اضطرابات واسعة في سلاسل توريد الطاقة، وهو ما يجعل اسعار النفط عنصرا حاسما في تحديد مسار الاقتصاد الصيني خلال الاشهر المقبلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions