مستقبل ستارمر السياسي يربك اسواق السندات البريطانية
شهدت السندات الحكومية البريطانية طويلة الاجل تراجعات حادة في تعاملات اليوم وسط حالة من القلق المتزايد في اوساط المستثمرين حول مصير رئيس الوزراء كير ستارمر السياسي. وجاء هذا التدهور في قيمة السندات عقب خطاب القاه ستارمر وفشل في احتواء المخاوف المرتبطة بالاستقرار الحكومي بعد الهزائم الانتخابية الاخيرة التي مني بها حزب العمال. وسجلت عوائد السندات لاجل 30 عاما ارتفاعا ملحوظا بواقع 9 نقاط اساس لتصل الى مستويات قياسية جديدة مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق المالية في لندن.
واظهرت البيانات المالية ان اداء السندات البريطانية كان اسوأ بكثير مقارنة بنظيراتها في فرنسا والمانيا وحتى الولايات المتحدة التي شهدت تقلبات محدودة. وبين المحللون ان السوق لا يزال يتفاعل بحساسية مفرطة مع التطورات السياسية الداخلية اكثر من تأثره بمؤشرات الاقتصاد الكلي في الوقت الراهن.
واكد خبراء في اسواق الدخل الثابت ان المستثمرين يخشون من ان تؤدي التوجهات الحالية للحكومة الى توسيع رقعة الاقتراض العام وتخفيف القواعد المالية الصارمة. واضافوا ان السندات باتت رهينة للاضطرابات داخل حزب العمال الذي يواجه ضغوطا متزايدة من بعض المشرعين المطالبين بتغيير القيادة الحالية.
تداعيات التصدع السياسي على الاقتصاد البريطاني
وكشفت تقارير حديثة عن تحركات داخلية تهدف للاطاحة بستارمر مما عمق من خسائر السندات وساهم في رفع عوائد الاوراق المالية قصيرة ومتوسطة الاجل ايضا. وشدد مراقبون على ان الخطاب الاخير لرئيس الوزراء لم يقدم رؤية اقتصادية مطمئنة للاسواق بل ركز على مواجهة الخصوم السياسيين والوعود العامة.
واوضح مديرو محافظ استثمارية ان السوق يبحث عن اشارات واضحة بشان توجهات الحكومة المستقبلية خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع الاتحاد الاوروبي. واشاروا الى ان حالة الترقب ستظل سيدة الموقف طالما استمرت التقارير التي تتحدث عن تصدع في تماسك الفريق الوزاري البريطاني.
وبينت التحليلات ان المستثمرين يراقبون عن كثب اي تحرك جديد من داخل اروقة حزب العمال قد يغير المعادلة السياسية في البلاد. واكدت المصادر ان استمرار الضبابية السياسية سيجعل من الصعب على السندات البريطانية استعادة استقرارها في المدى القريب.









