تصدع جديد في صفوف الدعم السريع مع انشقاق قائد ميداني بارز
شهدت الساحة العسكرية في السودان تطورا لافتا تمثل في اعلان العميد علي رزق الله الشهير بلقب السافنا انشقاقه رسميا عن قوات الدعم السريع. ويعد هذا الانسحاب الثاني من نوعه لقيادي رفيع خلال فترة وجيزة مما يثير تساؤلات حول تماسك الهيكل القيادي لهذه القوات في ظل استمرار النزاع المسلح. واكد القائد المنشق في بيان علني انه قرر الخروج من صفوف القوات دون الانحياز لاي طرف مسلح اخر بما في ذلك الجيش السوداني مشددا على رغبته في الانحياز لارادة الشعب والبحث عن مسارات السلام والاستقرار بعيدا عن لغة الحرب.
واوضح السافنا في ظهوره الاخير انه لم يعد يتبع لاي تشكيل عسكري منذ يوم الاثنين الماضي نافيا في الوقت ذاته التكهنات التي ربطت بين خطوته وبين الانضمام لقوات اخرى. وبين المراقبون ان هذا الانشقاق قد يكون مرتبطا بتداعيات احداث منطقة مستريحة في شمال دارفور التي شهدت توترات دامية خلال الفترة الماضية. واشار محللون الى ان السافنا كان قد ابدى في فترات سابقة اعتراضات جوهرية على طريقة ادارة العمليات العسكرية وتوزيع الموارد والعتاد بين الجبهات.
تداعيات الانشقاقات على المشهد العسكري
وكشفت مصادر مطلعة ان قيادات الدعم السريع لم تصدر ردا رسميا فوريا على هذه الخطوة الا ان منصات اعلامية تابعة لها سعت للتقليل من الاثر الميداني لهذا الانسحاب. واكدت تلك المنصات ان القوات التي كانت تحت امرة السافنا ما زالت ملتزمة بتعليمات القيادة العليا بقيادة محمد حمدان دقلو. واضاف المتابعون للشأن السوداني ان هذه الخطوة تعكس حالة من التململ الداخلي داخل صفوف القوات لا سيما في ظل الضغوط العسكرية المتزايدة التي تشهدها جبهات القتال المختلفة.
وشدد رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبد الفتاح البرهان في مناسبات سابقة على ان ابواب العودة مفتوحة لكل من يلقي السلاح من صفوف الدعم السريع. وتابع البرهان ان الشعب السوداني هو صاحب الحق الاصيل في تحديد مصير هؤلاء الافراد ومحاسبتهم او العفو عنهم. وبينت التقديرات ان هذا النهج يثير جدلا واسعا في الشارع السوداني نتيجة المخاوف من افلات المتورطين في انتهاكات من العقاب خاصة مع استمرار المحاكمات لمدنيين بتهم التعاون مع القوات المتمردة.
مستقبل التشكيلات المسلحة في السودان
واظهرت التطورات الميدانية ان ظاهرة الانشقاقات بدات تاخذ منحى اكثر وضوحا منذ خروج القائد ابو عاقلة كيكل الذي اعلن انحيازه للجيش في وقت سابق. واكد الخبراء ان استمرار هذا النزيف القيادي قد يؤدي الى اعادة تشكيل الخارطة العسكرية في البلاد. واضاف المحللون ان القوات التي تنشق قد تختار اما الانضمام الفعلي للجيش او تشكيل كيانات مستقلة وهو ما يضيف تعقيدات جديدة للمشهد الامني والسياسي المعقد في السودان.









