تحرك افريقي فرنسي مشترك لاعادة هيكلة ديون الاستثمار في القارة السمراء
شهدت العاصمة الكينية نيروبي تحركات مكثفة من قبل قادة افارقة بهدف الضغط على المؤسسات المالية الدولية لتسهيل شروط الاقتراض وتقليص تكاليفه. ويسعى المسؤولون الافارقة من خلال هذا الحراك الى تعزيز فرص تمويل المشروعات التنموية الكبرى التي تعد ركيزة اساسية للنمو الاقتصادي في دول القارة. واكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال القمة دعمه الكامل لهذه المطالب معلنا عن نيته طرح مبادرة تهدف الى خفض مخاطر الاستثمار في افريقيا خلال اجتماع مجموعة السبع القادم. واوضح ماكرون ان هذه الخطوة تاتي استجابة لرؤية القادة الافارقة الذين يرون ان بنية المخاطر الحالية تعيق تدفق رؤوس الاموال رغم توفر السيولة.
استراتيجية التمويل الجديدة
وبين الرئيس الكيني وليام روتو ان القارة لم تعد تبحث عن مساعدات تقليدية بل تطالب بتغيير جوهري في نظرة المقرضين الدوليين للمخاطر المرتبطة بالاستثمار في افريقيا. واشار روتو الى ان الازمة الحقيقية ليست في نقص السيولة المالية وانما في الهياكل التمويلية التي تفرض فوائد مرتفعة وغير مبررة. وشدد على اهمية استغلال الزخم الحالي في قمة نيروبي للدفع نحو اصلاحات هيكلية تتيح للدول الافريقية تمويل طموحاتها في مجالات التعليم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بشكل اكثر استدامة.
شراكة اقتصادية بعيدة عن المساعدات
وكشفت الرئاسة الفرنسية عن خطط لاستثمارات ضخمة تصل قيمتها الى 23 مليار يورو مخصصة لتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص في فرنسا وافريقيا. واضاف ماكرون ان هذه الاموال ستوجه نحو قطاعات حيوية تشمل التحول الطاقي والاقتصاد الازرق اضافة الى دعم الابتكار الرقمي والزراعة المتطورة. واكد ان هذه القمة تمثل تحولا في طبيعة العلاقات الفرنسية الافريقية حيث انتقل الحوار من منطق المانح والمستفيد الى شراكة قائمة على المصالح المتبادلة والسيادة الاقتصادية. واختتم ماكرون حديثه مبينا ان القارة الافريقية تمتلك فرصا هائلة للنجاح وان الاستثمار فيها هو الطريق الامثل لتحقيق التنمية المتوازنة بعيدا عن سياسات الوصاية القديمة.









