مفاجاة سياسية في اسرائيل الائتلاف الحاكم يقرر المضي نحو الانتخابات المبكرة
كشفت التطورات السياسية الاخيرة داخل اروقة الكنيست الاسرائيلي عن خطوة مفاجئة اقدم عليها الائتلاف الحكومي بتقديم مقترح رسمي لحل المجلس والذهاب نحو انتخابات مبكرة، وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى فرض السيطرة على مجريات العمل البرلماني والتحكم في توقيت الاستحقاق الانتخابي القادم بما يخدم اجندة الائتلاف الحاكم في مواجهة تحركات المعارضة، ويأتي هذا التحرك في ظل حالة من الترقب تسود المشهد السياسي الداخلي بعد تزايد الضغوط التي تدفع باتجاه اعادة تشكيل الخارطة السياسية.
واوضح عضو الكنيست وليد الهواشلة ان هناك تباينا واضحا في وجهات النظر حول الموعد الانسب لاجراء الاقتراع، مبينا ان الاحزاب الحريدية تصر على تحديد الموعد في شهر ايلول، بينما يتمسك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتأجيل الموعد الى اواخر شهر تشرين الاول، مما يعكس عمق الخلافات داخل المعسكر الواحد حول التوقيت الامثل للانتخابات.
واضاف الهواشلة ان هناك حالة من الاجماع العام بين مختلف الكتل البرلمانية سواء في الائتلاف او المعارضة على ضرورة التوجه نحو صناديق الاقتراع، مشيرا الى ان الاحزاب العربية قدمت مقترحاتها الخاصة في هذا الملف، ومعربا عن تطلعاته بان تؤدي هذه الانتخابات الى انهاء حقبة الحكومة الحالية وفتح الباب امام تشكيل حكومة جديدة تمنح المكون العربي ثقلا سياسيا اكبر في دوائر صنع القرار.
ابعاد التحول السياسي في الكنيست
وبينت التحليلات ان هذا التحرك يمثل محاولة لقطع الطريق على المعارضة التي كانت تطالب بخطوات مماثلة، مؤكدة ان التنافس على تحديد موعد الانتخابات اصبح المحرك الرئيسي للنشاط السياسي في الوقت الراهن، وشدد المراقبون على ان الاسابيع المقبلة ستشهد مفاوضات مكثفة بين الاحزاب لتحديد المسار القانوني والزمني لهذه العملية الانتخابية المرتقبة.









