تضييق الخناق على المصلين في الاقصى لتامين اقتحامات المستوطنين

تضييق الخناق على المصلين في الاقصى لتامين اقتحامات المستوطنين

شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك منذ ساعات الفجر الاولى حالة من التوتر الشديد عقب فرض سلطات الاحتلال قيودا امنية صارمة لمنع المصلين من الوصول الى المسجد وذلك تمهيدا لتامين اقتحامات مجموعات المستوطنين فيما يعرف بالاحتفال التعويضي. واوضحت مصادر محلية ان قوات الاحتلال قامت باغلاق ابواب المسجد ومنعت الرجال دون سن الستين والنساء دون سن الخمسين من الدخول وسط اعتداءات جسدية ولفظية طالت العديد من المصلين عند المداخل الرئيسية للمسجد.

واكدت التقارير الميدانية ان الشرطة اجبرت موظفي دائرة الاوقاف الاسلامية وطلبة المدارس الشرعية على البقاء داخل المصليات المسقوفة ومنعتهم من التواجد في الساحات الخارجية لضمان خلوها تماما من اي وجود فلسطيني امام حشود المقتحمين. وبينت الاحصائيات ان عدد المصلين الذين سمح لهم بالبقاء داخل الاقصى لم يتجاوز 150 شخصا بينهم طلبة يتقدمون لامتحاناتهم في حين سجلت الساعة الاولى لدخول المستوطنين اقتحام اكثر من 200 مستوطن تحت حماية مشددة.

واضافت المصادر ان عضو الكنيست ارييل كيلنر كان من بين المقتحمين الذين تجولوا في باحات المسجد بحرية تامة في ظل اجراءات قمعية طالت ايضا البلدة القديمة حيث اجبرت القوات التجار على اغلاق محلاتهم قسرا طوال اليوم. وشددت سلطات الاحتلال من قبضتها الامنية في محيط المسجد الاقصى وفي كافة ازقة القدس القديمة لفرض واقع جديد يمهد لمسيرات المستوطنين المقررة مساء اليوم وسط حالة من الاحتقان الشعبي الكبير في المدينة المقدسة.

اجراءات الاحتلال في القدس

وكشفت المعطيات الميدانية ان هذه الممارسات تأتي ضمن مخطط ممنهج لتقسيم الاقصى زمانيا ومكانيا عبر تفريغ الساحات من المصلين الفلسطينيين وافساح المجال امام المقتحمين لاداء طقوسهم التلمودية. واكد شهود عيان ان الاعتداءات لم تقتصر على المصلين فحسب بل شملت التضييق على موظفي الاوقاف الذين يحاولون القيام بواجبهم في حماية المسجد والحفاظ على نظامه في ظل الظروف القاسية التي تفرضها القوات المنتشرة بكثافة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions