هوندا تواجه منعطفا تاريخيا بخسائر مالية غير مسبوقة
سجلت شركة هوندا اليابانية العملاقة للسيارات خسائر مالية فادحة خلال العام المالي المنصرم، في واقعة تعد هي الأولى من نوعها منذ اكثر من سبعة عقود. وكشفت التقارير الصادرة اليوم ان الشركة تكبدت خسارة صافية بلغت قيمتها 2.7 مليار دولار، نتيجة نفقات طائلة تجاوزت 10 مليارات دولار تم توجيهها لمشاريع انتاج السيارات الكهربائية التي لم تحقق النتائج المرجوة. واكد خبراء القطاع ان هذه الخسارة التاريخية تعكس حجم التحديات التي تواجهها الشركة في مسيرتها نحو التحول للطاقة النظيفة، خاصة مع اشتداد المنافسة العالمية من قبل شركات صينية وامريكية رائدة في هذا المجال.
تحديات التحول نحو السيارات الكهربائية
وبين الرئيس التنفيذي لهوندا توشيهيرو ميبي في تصريحات له اليوم ان الشركة واجهت صعوبات بالغة في موازنة التكاليف وتطوير التكنولوجيا اللازمة لمواكبة السوق. واوضح ان التراجع العالمي في الطلب على المركبات الكهربائية، بالتزامن مع تغير السياسات الضريبية والحوافز الحكومية في الولايات المتحدة، قد القى بظلاله السلبية على اداء الشركة المالي. واضاف ان الفجوة التنافسية مع المصنعين في الصين اصبحت اكثر وضوحا، مما دفع الشركة لاعادة تقييم استراتيجياتها الانتاجية بشكل جذري.
استراتيجية جديدة وتغيير في الخطط الانتاجية
واعلن المسؤولون في هوندا عن قرارهم بتجميد مشروع ضخم في كندا كان مخصصا لانتاج السيارات الكهربائية والبطاريات، والذي كانت تقدر تكلفته بنحو 11 مليار دولار. وشدد ميبي على ان التوجه القادم للشركة سيعتمد على اطلاق 15 طرازا هجينا جديدا بحلول نهاية العقد الحالي، كبديل اكثر مرونة لتلبية احتياجات المستهلكين. واشار الى ان الشركة تتطلع للعودة الى مربع الارباح خلال العام المالي الجاري، مدعومة بنمو مبيعاتها القوي في قطاع الدراجات النارية لا سيما في الاسواق الاسيوية الواعدة.









