تحرك علمي عاجل في الارجنتين لكشف غموض فيروس هانتا في مدينة اوشوايا
تستعد السلطات الصحية في الارجنتين لارسال فريق من المتخصصين الى مدينة اوشوايا الساحلية خلال الايام المقبلة في مهمة علمية تهدف الى حسم الجدل حول وجود فيروس هانتا داخل المدينة. واكدت الجهات المعنية ان هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي الدولة لتبرئة ساحة المدينة السياحية من تهمة كونها المنشأ الرئيسي لتفشي الفيروس الذي ظهر على متن سفينة الرحلات البحرية ام في هونديوس مؤخرا.
واوضحت التقارير ان السفينة السياحية المشار اليها كانت قد غادرت الميناء قبل نحو 45 يوما قبل ان تسجل حالات اصابة نادرة بالفيروس تسببت في وفاة 3 اشخاص مما اثار قلقا صحيا على المستوى الدولي. وبينت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق ان سلالة الانديز المكتشفة بين الركاب تمتلك قدرة على الانتقال بين البشر وهو ما دفع السلطات المحلية في اوشوايا الى نفي اي صلة لها بالعدوى مؤكدة خلو المنطقة من هذا الوباء منذ عقود.
وشدد المسؤولون في اوشوايا على ان الفحوصات الدورية لم تظهر وجودا للفيروس في المقاطعة كما اشاروا الى اختفاء القوارض طويلة الذيل التي تعد الناقل الرئيسي لهذه السلالة من البيئة المحلية. واضافت السلطات ان الاعتماد على الحقائق العلمية هو السبيل الوحيد لانهاء حالة الوصم التي تعرضت لها المدينة كوجهة سياحية عالمية.
فريق بحثي متخصص لكشف الحقائق
وقال خوان بيترينا المسؤول الصحي في المنطقة ان فريقا من معهد مالبران الرائد في علم الاوبئة سيتوجه الى الموقع لجمع العينات واجراء التحاليل الدقيقة. واضاف ان النتائج المخبرية من المتوقع صدورها خلال فترة لا تتجاوز 4 اسابيع للحسم في الوضع الوبائي للمنطقة.
واشار بيترينا الى ان الوضع الوبائي في اوشوايا لم يشهد اي تغير ملحوظ ولم يتم تسجيل اي اصابات محلية طوال الاسابيع الماضية. واكد ان التعاون بين الخبراء الوطنيين والمختصين في الاقليم سيعزز من دقة النتائج ويوفر صورة واضحة للرأي العام الدولي.
وكشفت الدراسات الصحية ان فيروس هانتا ينتقل بشكل اساسي عبر جزيئات ملوثة بفضلات القوارض. واوضحت ان الاصابة البشرية تحدث غالبا عبر الاستنشاق او الملامسة المباشرة بينما يظل الانتقال بين البشر حالة نادرة جدا تتطلب ظروفا محددة.









