انتهاكات ممنهجة في سجون الاحتلال واستغلال سياحي لاراضي الفلسطينيين

انتهاكات ممنهجة في سجون الاحتلال واستغلال سياحي لاراضي الفلسطينيين

كشفت تقارير حقوقية وصحفية دولية عن واقع مأساوي يعيشه الفلسطينيون تحت وطاة ممارسات الاحتلال التي تتجاوز حدود العمليات العسكرية لتصل الى منظومة متكاملة من الانتهاكات اليومية. واظهرت الشهادات الموثقة تحول السجون الاسرائيلية الى مراكز للتعذيب الممنهج حيث يتعرض المعتقلون لانتهاكات جسدية ونفسية قاسية تشمل التجويع والضرب والعنف الجنسي المباشر. واكدت مديرة منظمة بتسيلم الحقوقية يولي نوفاك ان هذه الممارسات ليست حوادث فردية بل سياسة متعمدة تهدف الى سحق كرامة الاسرى وتجريدهم من انسانيتهم تماما.

روايات مروعة عن التعذيب

وبينت التحقيقات الصحفية ان المعتقلين يواجهون ظروفا لا يمكن وصفها الا بالبشعة حيث يتم استخدام الكلاب البوليسية والتعري القسري كادوات للسيطرة والاذلال داخل الزنازين. واضافت التقارير ان مئات الفلسطينيين لقوا حتفهم داخل مراكز الاحتجاز منذ بداية الاحداث الاخيرة في رقم وصفته المنظمات الدولية بانه غير مسبوق في تاريخ الاعتقال. وشددت على ان السلطات الاسرائيلية تسعى بكل قوتها لاسكات الاصوات الحقوقية ومنع الاعلام الدولي من كشف هذه الحقائق عبر تهديد الصحفيين والمؤسسات التي تنقل واقع السجون.

استغلال سياحي للاراضي المحتلة

وكشفت تقارير اخرى عن استغلال غير قانوني لاراضي الفلسطينيين المصادرة من خلال عرض منازل وعقارات داخل المستوطنات عبر منصات سياحية عالمية مثل بوكنغ دوت كوم. واوضح المواطن محمد الصبيح من بلدة الخضر ان اراضي عائلته التي صودرت تحت ذرائع امنية اصبحت اليوم وجهة سياحية للاسترخاء وهو ما يمثل ذروة الاستهتار بحقوق اصحاب الارض الاصليين. واكدت مجموعة ايكو الامريكية ان هذه الممارسات تضرب بعرض الحائط القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية التي اقرت بعدم شرعية الاستيطان في الاراضي الفلسطينية.

تصاعد نفوذ التيارات المتطرفة

وتبين ان المشهد الداخلي في القدس يشهد تحولا خطيرا مع تنامي نفوذ التيارات القومية والدينية المتشددة التي تتبنى خطابا تحريضيا ضد الوجود الفلسطيني. واشارت تقارير صحفية الى اعتداءات متكررة ينفذها فتية يهود متطرفون ضد المحال التجارية والسكان في البلدة القديمة وسط حماية سياسية من شخصيات مثل وزير الامن القومي ايتمار بن غفير. واضاف مراقبون ان هذا الواقع الذي يقوم على الهيمنة والقوة المفرطة اصبح جزءا من الحياة اليومية في ظل تراجع الحلول السياسية وغياب الضغوط الدولية الفاعلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions