صرخة هند رجب من قلب الامم المتحدة توثق لحظات الوداع الاخير
وقفت وسام حمادة والدة الطفلة هند رجب امام لجنة الامم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف لتنقل للعالم تفاصيل الجريمة التي لم ترحم براءة ابنتها. واكدت الام في شهادتها المؤثرة ان طفلتها لم تكن مجرد رقم في سجلات الحرب بل كانت روحا تعشق الحياة وتنتظر عيد ميلادها بشوق كبير قبل ان تتحول تلك المناسبة الى ذكرى للحزن والوجع.
واضافت الام ان هند كانت طفلة استثنائية في وعيها وتفكيرها حيث كانت رفيقة دربها وصديقتها المقربة التي تشاركها تفاصيل يومها البسيط. واوضحت ان ذكريات الطفلة ما زالت تملأ اركان المنزل الذي بات موحشا بعد غيابها حيث لا تزال الام تنتظر عودة ابنتها التي خطفها الموت في لحظة قاسية داخل سيارة كانت تحاول النجاة بها وسط نيران الدبابات.
وبينت وسام ان العالم سمع استغاثة ابنتها الاخيرة عبر الهاتف حين كانت الطفلة تتوسل لطلب النجدة من طاقم الهلال الاحمر وهي محاصرة بين جثث افراد عائلتها. وكشفت ان هند سألت ببرائتها عما اذا كان الجميع قد ماتوا قبل ان تهمس بكلماتها التي هزت الضمير الانساني وهي تصف وجود الدبابة بجانبها دون ان تجد من يمد لها يد العون.
تفاصيل المجزرة وصرخة الام المكلومة
وشددت الام على ان ابنتها لم تمت بشكل طبيعي بل تم اعدامها بـ335 رصاصة اخترقت جسدها الصغير الذي لم يكن يتحمل هذا القدر من البطش. واشارت الى ان هذه الحادثة ليست سوى نموذج لآلاف القصص المماثلة التي تعيشها امهات غزة اللواتي فقدن اطفالهن دون ان يتمكن من وداعهم او دفنهم بشكل لائق.
واوضحت وسام ان كلماتها امام الامم المتحدة لم تكن تهدف لاستعطاف السياسيين بل لتعرية الواقع الذي يحول الاطفال الى مجرد ارقام في تقارير دولية صماء. واكدت ان الاطفال في غزة يعانون من الجوع والقهر لدرجة انهم اصبحوا يرسمون الطعام على الورق بدلا من تناوله في واقع يفتقر لابسط مقومات الحياة.
وختمت الام حديثها بالتأكيد على ان هند اصبحت رمزا لصوت غزة الذي لا يغيب رغم محاولات طمسه بالرصاص والقصف. وبينت ان نداء الطفلة الاخير تعالوا خذوني سيظل يطارد ضمير العالم الذي وقف متفرجا بينما كانت طفلة صغيرة تنتظر النجاة وسط صمت دولي مخيف.









