تغيير في هرم السلطة النقدية: محمد صفوت رسلان حاكما جديدا لمصرف سوريا المركزي

تغيير في هرم السلطة النقدية: محمد صفوت رسلان حاكما جديدا لمصرف سوريا المركزي

اصدر الرئيس السوري احمد الشرع مرسوما يقضي بتعيين محمد صفوت عبد الحميد رسلان في منصب حاكم مصرف سوريا المركزي، وذلك في خطوة تهدف الى ضخ دماء جديدة في المؤسسة المالية الاكثر اهمية في البلاد. وجاء هذا القرار عقب اعلان وزارة الخارجية والمغتربين عن نقل الحاكم السابق عبد القادر حصرية ليشغل منصب سفير سوريا لدى كندا، وهو ما يندرج ضمن التغييرات الدبلوماسية والادارية الاخيرة التي تشهدها المؤسسات السورية.

واضافت المصادر الرسمية ان الحاكم السابق حصرية كان قد قاد خلال الاشهر الماضية جهودا مكثفة تهدف الى اعادة ربط القطاع المصرفي السوري بالمنظومة المالية الخارجية، وهو الملف الذي من المتوقع ان يواصل رسلان العمل عليه خلال المرحلة المقبلة.

واكدت التقارير ان التغيير ياتي في توقيت حساس تسعى فيه الدولة لتجاوز العقبات الاقتصادية التي واجهت القطاع المالي لسنوات طويلة.

مسيرة مهنية وخبرات دولية للحاكم الجديد

وكشفت السير الذاتية المتاحة ان محمد صفوت رسلان من مواليد عام 1981، وهو يحمل اجازة في الاقتصاد بتخصص المحاسبة من جامعة حلب، كما انه حاصل على دبلوم في الادارة الاستراتيجية من جامعة لازارسكي في وارسو، ويمتلك شهادات مهنية عالمية في مجال ادارة المشاريع. وبينت السجلات المهنية انه شغل سابقا منصب المدير العام لصندوق التنمية السوري، وعمل مديرا لاعمال الائتمان في بنك الصيادلة والاطباء بالمانيا، فضلا عن خبرته كمدير فرع في بنك بيبلوس ومستشار لشركات دولية مرموقة مثل اي واي وكابكو.

واوضحت البيانات انه يمتلك خبرة تتجاوز عقدين من الزمن في مجالات الحوكمة وادارة مخاطر الائتمان والتحول الرقمي، وهي مهارات يعول عليها في مهامه الجديدة على راس الهرم المصرفي.

اولويات المرحلة القادمة للمصرف المركزي

وذكرت المصادر ان المهمة الابرز امام رسلان هي استكمال خطة اعادة هيكلة القطاع المالي التي اطلقها المركزي في ديسمبر الماضي، والتي شملت خطوات حيوية مثل اعادة العمل عبر نظام سويفت بعد انقطاع طويل وتوحيد نشرات سعر الصرف. واظهرت المعطيات ان المصرف يتجه نحو تعزيز الثقة بالليرة السورية من خلال اجراءات عملية تشمل الغاء القيود على نقل الاموال وتطوير البنية التحتية للدفع الالكتروني.

واضافت التقارير ان المركزي يضع نصب عينيه في المرحلة المقبلة تعزيز هيئة مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب، مع التحضير لتقييم دولي مرتقب في عام 2027، ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف لرفع كفاءة العمل المصرفي وربط سوريا بالشبكات المالية الاقليمية والعالمية بشكل اكثر فاعلية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions