غموض يلف الصحراء العراقية: قواعد عسكرية سرية تثير الجدل وتكشف خروقات امنية

غموض يلف الصحراء العراقية: قواعد عسكرية سرية تثير الجدل وتكشف خروقات امنية

كشفت تقارير استقصائية حديثة عن وجود قاعدتين عسكريتين تعملان في الخفاء داخل عمق الصحراء الغربية في العراق، حيث تدار هذه المواقع من قبل جهات خارجية في خطوة اعتبرها مراقبون ومسؤولون محليون انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية. واوضحت المعطيات ان هذه القواعد ليست وليدة اللحظة بل تم التخطيط لها منذ فترة طويلة لاغراض الدعم اللوجستي والعمليات العسكرية الجوية، مما يضع الحكومة العراقية امام تحديات امنية وسياسية معقدة تتطلب توضيحات رسمية عاجلة.

وبينت التحقيقات ان بداية خيوط هذه القضية تعود الى واقعة مأساوية راح ضحيتها راع عراقي يدعى عوض الشمري، والذي تصادف مروره بالقرب من احدى تلك القواعد النائية اثناء رحلة اعتيادية، حيث تعرض لهجوم جوي عنيف انهى حياته بعد ان رصد وجود مهابط طائرات وخيام ومعدات عسكرية ثقيلة. واكد ذوو الضحية انهم وجدوا جثمانه متفحما بالكامل بجوار شاحنته المحترقة، وهو ما عزز من الشكوك حول طبيعة هذه المواقع التي تحاول البقاء بعيدا عن الانظار.

واضافت المصادر ان هذه القواعد لعبت ادوارا محورية في عمليات عسكرية اقليمية، حيث استُخدمت لتزويد الطائرات بالوقود وتقديم الدعم الطبي واللوجستي، مشيرة الى ان التجهيزات اللوجستية لبناء هذه المواقع بدأت في مناطق نائية يصعب الوصول اليها او كشفها بسهولة. وبينت المعلومات ان الموقع العسكري الذي تم رصده كان مجهزا بكل ما يلزم لادارة عمليات جوية بعيدة المدى، مما يشير الى تخطيط مسبق لاستغلال الجغرافيا العراقية في صراعات لا ناقة للعراق فيها ولا جمل.

تداعيات السيادة وموقف الحكومة

وشدد نواب عراقيون على ان وجود مثل هذه القواعد على الاراضي العراقية دون علم السلطات يعد استهتارا بكرامة الدولة وسيادتها، خاصة مع وجود تقارير تشير الى علم قوى دولية بهذه التحركات قبل حدوثها بفترة طويلة. واكدت بعض الشخصيات السياسية ان هذا الصمت الرسمي حيال التواجد العسكري غير المعلن يفتح الباب امام تكهنات واسعة حول حجم الاختراق الامني الذي تعاني منه البلاد، ويزيد من حدة التوتر الداخلي.

واوضح قادة ميدانيون انهم كانوا يشكون منذ اسابيع في وجود تحركات غير مألوفة في تلك المناطق الصحراوية، الا ان غياب الموقف الحكومي الصريح جعل الامور تظل في اطار التكهنات حتى تفاقمت الاحداث. واشار مسؤولون امنيون الى ان هذه التطورات قد تستغل من قبل فصائل مسلحة لتبرير مواقفها المتشددة، مما يعقد المشهد الامني العام في العراق ويدفع نحو مزيد من عدم الاستقرار في ظل غياب الشفافية حول حقيقة ما يجري في الصحراء.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions