تحذيرات ليبية من استغلال الشغب الرياضي لاشعال الفوضى الامنية
شدد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي على ضرورة الحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق البلاد نحو الفوضى تحت غطاء المطالب الرياضية، مؤكدا رفضه القاطع لاستخدام القوة او الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة في ظل التوترات التي اعقبت احداث ملاعب كرة القدم مؤخرا. واوضح المنفي ان الجهات المعنية تتابع بدقة التطورات الامنية في طرابلس وترهونة لضمان عدم استغلال الجماهير في اجندات تخريبية تستهدف مؤسسات الدولة.
وبين ان الحل الامثل للنزاعات الرياضية يكمن في اللجوء الى المسارات القانونية واللوائح المنظمة للاتحاد الليبي لكرة القدم، مطالبا جميع الاطراف بضبط النفس وتغليب لغة العقل والروح الرياضية بدلا من التحريض الذي قد يؤدي الى عواقب وخيمة على السلم المجتمعي. واضاف ان المجلس الرئاسي وجه تعليمات صارمة بضرورة تحمل المؤسسات الرياضية لمسؤولياتها تجاه الاندية والجمهور وفقا للاطر التنظيمية المعمول بها.
تداعيات امنية مقلقة في طرابلس والزاوية
وكشف المنفي عن تكثيف التحركات العسكرية والامنية لاحتواء اي محاولات لزعزعة الامن في العاصمة، خاصة بعد اقتحام بعض المقار الحكومية عقب المباريات الاخيرة. واكد ان الدولة لن تتهاون مع اي جهة تحاول العبث بمقدرات الليبيين او استغلال الاحداث الرياضية كذريعة لاشعال فتيل الفتنة في المدن الليبية.
واظهرت تقارير ميدانية ان حالة من التوتر الامني عادت لتخيم على مدينة الزاوية غرب العاصمة، حيث شهدت المنطقة هجوما مسلحا استهدف بوابة امنية حيوية، مما اسفر عن سيطرة مجموعة مسلحة على الموقع قبل انسحاب القوات المتمركزة فيه. واوضحت مصادر محلية ان الهجوم وقع في توقيت حساس تزامن مع مرور قوافل دولية عبر المنطقة، مما يثير تساؤلات حول طبيعة الصراعات المستمرة بين التشكيلات المسلحة على النفوذ والموارد.
استمرار التنافس على النفوذ في المدن الليبية
وبينت الوقائع ان التنافس بين المجموعات المسلحة في مدينة الزاوية لا يزال يشكل تهديدا مباشرا للاستقرار، خاصة مع وقوعها قرب مصفاة نفط استراتيجية ومسارات حيوية. واضافت تقارير ان غياب التعليق الرسمي من السلطات الامنية حول حادثة بوابة السني يزيد من حالة الغموض حول الترتيبات الامنية في المنطقة الغربية.
واكد مراقبون ان تداخل الازمات الرياضية مع الانفلات الامني في بعض المناطق يعكس الحاجة الملحة لضبط السلاح وتفعيل المؤسسات الامنية الموحدة، لضمان عدم تحول اي حدث عابر الى ازمة وطنية شاملة تهدد مكتسبات الاستقرار التي يسعى الليبيون للحفاظ عليها.









