تصعيد ميداني متواصل و200 مقذوف يخرقون الهدنة على الحدود اللبنانية
شهدت الساعات الماضية تصعيدا لافتا في وتيرة المواجهات الميدانية على الحدود بين لبنان واسرائيل، حيث رصد الجيش الاسرائيلي اطلاق نحو 200 مقذوف من قبل حزب الله باتجاه مواقعه ومناطق سيطرته خلال عطلة نهاية الاسبوع. وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر العسكري المستمر رغم وجود تفاهمات معلنة لوقف اطلاق النار، مما يضع مستقبل التهدئة امام تحديات امنية جديدة ومعقدة.
واكد بيان عسكري ان هذه الرشقات الصاروخية والعمليات الميدانية تمثل خرقا واضحا للاتفاقات الجارية، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين حول المسؤولية عن تقويض الاستقرار في المناطق الحدودية. وبينت التقارير الميدانية ان العمليات لم تتوقف رغم المساعي الدبلوماسية الدولية لتمديد فترات الهدنة، حيث تواصلت الغارات الاسرائيلية وعمليات النسف في القرى المحاذية للخط الازرق.
واوضح مراقبون ان المشهد العسكري يشهد تحولا تكتيكيا، خاصة مع اعتماد حزب الله على تقنيات حديثة في هجماته، مما دفع القيادة الاسرائيلية لعقد اجتماعات عاجلة لبحث سبل مواجهة هذه التهديدات المتطورة. وشددت الحكومة الاسرائيلية على ضرورة ايجاد حلول تقنية سريعة للتعامل مع الطائرات المسيرة الانقضاضية التي باتت تشكل ضغطا حقيقيا على القوات العاملة في الميدان.
تحديات تقنية وميدانية في قلب الصراع
وكشفت تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن انشغال المؤسسة العسكرية بملف المسيّرات التي تعمل بالالياف البصرية، واصفا اياها بالتحدي النوعي الذي يتطلب استراتيجية دفاعية مختلفة. واضاف ان التعليمات صدرت بالفعل للجهات المختصة لتطوير انظمة قادرة على تحييد هذه المخاطر التي تفرض واقعا جديدا في ارض المعركة.
وتابعت القوات الاسرائيلية عملياتها في الجنوب اللبناني، حيث تستمر في اصدار انذارات الاخلاء وتوسيع نطاق العمليات لتشمل مناطق بعيدة عن الشريط الحدودي، وهو ما يراه الجانب اللبناني انتهاكا للسيادة وتجاوزا لبنود الهدنة. واشار حزب الله في بياناته الى ان هجماته تأتي في اطار الرد المشروع على الغارات المستمرة والانتهاكات التي تطال المدنيين والبنى التحتية.
واظهرت الاحصائيات ان حصيلة الضحايا في لبنان شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ بدء العمليات، حيث تجاوز عدد القتلى الالاف وسط ظروف انسانية صعبة يعيشها النازحون من المناطق الحدودية. واكدت المصادر الرسمية ان استمرار العمليات العسكرية يعقد فرص التوصل الى تسوية دائمة في ظل غياب افق سياسي واضح لانهاء الازمة الحالية.









