تصعيد قضائي في صنعاء.. الحوثيون يواجهون صفقات تبادل الاسرى باحكام اعدام جماعية
كشفت التطورات الميدانية الاخيرة في اليمن عن توجه جديد لجماعة الحوثي نحو التصعيد القضائي، حيث اصدرت محاكم خاضعة لسيطرتها احكاما بالاعدام بحق 19 يمنيا بعد ايام قليلة من التوصل الى صفقة تبادل اسرى موسعة. واظهرت هذه الخطوة رغبة الجماعة في توظيف القضاء كاداة للانتقام من المعارضين السياسيين والموالين للحكومة الشرعية، خاصة في محافظتي تعز والضالع. واكد مراقبون ان هذه الاحكام تعكس حالة من التخبط السياسي ومحاولة لتعطيل اي مسار للتهدئة او بناء الثقة بين الاطراف اليمنية.
استخدام القضاء لتصفية الخصوم
وبينت لائحة الاتهام التي استندت اليها المحكمة الجزائية في صنعاء، توجيه تهم ملفقة للمدانين تتعلق بالتعاون مع القوات الحكومية وتشكيل خلايا مسلحة. واوضحت المحكمة ان الاحكام تفاوتت بين الاعدام حدا وقصاصا وتعزيرا، مما يشير الى قسوة مفرطة في التعامل مع ملفات المعتقلين. واشار حقوقيون الى ان هذه الاجراءات تفتقر الى ادنى معايير المحاكمة العادلة وتعتبر محاولة لتخويف المجتمع المحلي في المناطق التي لا تزال خارج سيطرة الجماعة.
استهداف الكفاءات والنشطاء
واضافت التقارير ان الجماعة الحوثية لا تكتفي باستهداف العسكريين، بل وسعت دائرة الاعتقالات لتشمل ناشطين ومعلمين وموظفين في منظمات دولية بتهم التجسس او معارضة الفكر المذهبي. وشدد ناشطون على ان محافظة اب تتصدر قائمة المناطق التي تشهد حملات اعتقال تعسفية واسعة، حيث تتجاهل السلطات الحوثية مناشدات الاهالي المتكررة للافراج عن ذويهم. واكدوا ان استخدام الاعدامات السياسية اصبح سلاحا رئيسا لمواجهة اي صوت ينتقد الوضع المعيشي المتردي في البلاد.
تداعيات دولية وحقوقية
وكشفت المنظمات الحقوقية ان هذه الممارسات تضع الجماعة في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، خاصة مع وجود اكثر من 120 موظفا امميا واغاثيا محتجزين منذ سنوات. واوضحت ان استمرار هذه الانتهاكات يعقد جهود السلام ويفاقم الازمة الانسانية التي يعاني منها الشعب اليمني. وشددت المطالبات الدولية على ضرورة وقف استخدام المحاكم كمنصة لتصفية الحسابات السياسية والافراج الفوري عن كافة المعتقلين تعسفيا في سجون الجماعة.









