خطوة ايرانية مثيرة للجدل في مضيق هرمز تضع الملاحة الدولية امام تحديات جديدة
كشفت السلطات في طهران عن تاسيس هيئة جديدة تتولى مهمة ادارة حركة الملاحة في مضيق هرمز في تحرك احادي الجانب اثار تساؤلات واسعة حول طبيعة الصلاحيات والاهداف الكامنة خلف هذا القرار. واوضحت مصادر مطلعة ان هذه الهيئة بدات بالفعل في الترويج لنفسها عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة للمجلس الاعلى للامن القومي والحرس الثوري مشيرة الى انها ستتولى نشر تحديثات فورية حول العمليات البحرية في الممر الاستراتيجي.
وبينت تقارير متخصصة ان هذه الخطوة تاتي في سياق مسعى ايراني لفرض ترتيبات تنظيمية جديدة تشمل تحصيل رسوم عبور على السفن التجارية المارة بالمضيق. واكدت التقارير ان الهيئة الجديدة تطالب السفن بتقديم بيانات مفصلة حول مساراتها وطواقمها وتفاصيل التامين والملكية كشرط اساسي للسماح لها بالمرور.
واضاف مسؤولون في البرلمان الايراني ان هذه الآلية تهدف الى تعزيز السيادة الوطنية على الممر المائي مشددين على ان العمل بها سيبدأ في القريب العاجل. واشاروا الى ان هذه الترتيبات تعد جزءا من استراتيجية شاملة تتبناها طهران للتعامل مع واقع الملاحة في ظل التوترات الراهنة.
تداعيات التحرك الايراني على امن الملاحة الدولية
واظهرت البيانات الميدانية ان بحرية الحرس الثوري تلعب دورا محوريا في تنفيذ هذه القيود وسط اتهامات دولية لها بالتورط في اعتراض السفن واقتيادها الى المياه الايرانية. واكدت القوى الدولية ان هذه الاجراءات تتناقض مع الدعوات المستمرة لعودة الملاحة الى اوضاعها الطبيعية التي كانت سائدة قبل اندلاع الازمة الراهنة في اواخر فبراير.
واشار الجيش الاميركي عبر قيادته المركزية الى استمرار جهوده في فرض حصار بحري على الموانئ الايرانية لضمان الامتثال للقوانين الدولية. واوضح ان القوات الاميركية قامت خلال الفترة الماضية باعادة توجيه عشرات السفن التجارية المرتبطة بايران وتعطيل عدد منها لضمان عدم خضوعها للقيود الاحادية المفروضة.
وكشفت التقديرات الاقتصادية عن مخاوف دولية متزايدة من تاثير هذه الاجراءات على تدفقات النفط العالمية التي يمر نحو خمسها عبر هذا الممر الحيوي. واضافت الدول الكبرى وعلى راسها فرنسا وبريطانيا انها تعمل على بلورة تحالف دولي يضم نحو اربعين دولة لحماية خطوط الملاحة وضمان حرية الحركة في المضيق بعيدا عن اي ضغوط سياسية.
مواقف دولية حازمة تجاه ترتيبات مضيق هرمز
واكدت واشنطن رفضها القاطع لاي ترتيبات تفرضها طهران بشكل منفرد مشددة على التزامها بحماية الممرات المائية الدولية. واوضحت ان التحركات الاميركية تهدف الى ابقاء الممرات مفتوحة امام التجارة العالمية ومنع تحويلها الى اداة ضغط في الصراعات السياسية.
وتابعت طهران في المقابل تاكيدها على ان الملاحة في المضيق لن تعود الى سابق عهدها الا بانتهاء الحصار البحري المفروض على موانئها. واوضحت ان عوائد الرسوم التي بدات في تحصيلها تمثل جانبا من ممارستها لسيادتها على الممر الذي يربط بين الخليج العربي وخليج عمان.
واشار مراقبون الى ان هذه التطورات تضع المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي للحفاظ على استقرار اسواق الطاقة العالمية. واكدت كافة الاطراف المعنية ان المرحلة القادمة ستشهد المزيد من التجاذبات الدبلوماسية والميدانية حول مستقبل الادارة في هذا الممر الاستراتيجي الحساس.









