رحلة الـ 180 كيلومترا.. احتجاجات الرويسات ضد التلوث البيئي تصل الى ابواب قرطاج

رحلة الـ 180 كيلومترا.. احتجاجات الرويسات ضد التلوث البيئي تصل الى ابواب قرطاج

انطلق حشد من اهالي منطقة الرويسات التابعة لولاية القيروان في مسيرة احتجاجية طويلة سيرا على الاقدام باتجاه قصر قرطاج الرئاسي بالعاصمة، وذلك في خطوة تصعيدية تهدف الى ايصال صوتهم للسلطات العليا من اجل وضع حد لما وصفوه بالكارثة البيئية والصحية التي تسببها انبعاثات مصنع الاسمنت في منطقتهم. وبين المحتجون انهم قطعوا مسافة تتجاوز 180 كيلومترا في ظروف صعبة مؤكدين ان هذا التحرك جاء بعد استنفاد كافة الحلول المحلية للتعامل مع الانبعاثات الغازية والاتربة التي تملأ سماء المنطقة وتؤثر بشكل مباشر على صحتهم.

واضاف المشاركون في المسيرة ان هذه الخطوة تأتي تتويجا لاعتصام مفتوح خاضه شباب المنطقة منذ اواخر شهر ابريل الماضي للمطالبة بوقف الانشطة الملوثة التي تسببت في اضرار جسيمة للاراضي الزراعية والمساكن المجاورة للمصنع. واكد المتظاهرون الذين رفعوا شعارات تطالب بحقهم في هواء نقي وبيئة سليمة انهم مستمرون في مسارهم نحو العاصمة ولن يتراجعوا حتى يتم الاستجابة لمطالبهم المشروعة في حماية محيطهم من التلوث.

تداعيات التلوث البيئي في القيروان

وكشفت التقارير الميدانية عن استياء شعبي واسع من استخدام مادة الكوك البترولي في عمليات التصنيع، حيث اوضح المحتجون ان هذه المادة تحتوي على نسب عالية من الكبريت وتنتج كميات ضخمة من ثاني اكسيد الكربون والغبار السام. واظهرت الشهادات وجود تصدعات وشقوق واضحة على جدران المنازل والمؤسسات التعليمية القريبة من المصنع، مما يعكس حدة الاثار السلبية التي يعاني منها السكان يوميا.

وشدد الناشطون في المجتمع المدني المشاركون في المسيرة على ان هذا التحرك ليس الاول من نوعه في تونس، اذ سبقته احتجاجات مماثلة في ولاية قابس ضد المجمع الكيميائي، مشيرين الى ان ملف التلوث البيئي اصبح يمثل تحديا وطنيا يتطلب تدخلا حكوميا عاجلا لضمان التوازن بين التنمية الصناعية وحق المواطن في بيئة صحية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions